Sergei Savostyanov/Getty Images

تشريح الرأسمالية غير الليبرالية

بودابست ــ من الواضح أن القادة الشعبويين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم البولندي بحكم الأمر الواقع ياروسلاف كاتشينسكي، والحكام المستبدين من أمثال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتن، لا يشتركون في ما يسمى "الديمقراطية غير الليبرالية" على طريقة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان فحسب. فكل منهم يعتنق أيضا شكلا من أشكال "الرأسمالية غير الليبرالية".

ولكن ماذا تستوجب الرأسمالية غير الليبرالية، وما مدى توافقها مع الديمقراطية غير الليبرالية؟ بادئ ذي بدء، بوصفهم من أصحاب النزعة القومية، ينظر ترمب، وكاتشينسكي، وأردوغان، وبوتن، وأوربان إلى اقتصاد السوق ليس باعتباره وسيلة لتعزيز الديناميكية، والكفاءة، والازدهار، والحرية الفردية، بل في الأساس كأداة لتعزيز سلطة الدولة.

تاريخيا، شهد العالَم مدارس متعددة من الفِكر اليميني الاستبدادي حول العلاقة بين السوق والدولة. فعلى أحد طرفي النقيض، أسس النازيون اقتصادا مخططا بشكل مركزي في حين حرصوا على الحفاظ على الملكية الخاصة ومستويات مرتفعة من التفاوت في الدخل. وعلى طرف النقيض الآخر، دعا الاجتماعيون من أتباع داروين في أوروبا والولايات المتحدة في أوائل القرن العشرين إلى أسواق حرة محلية لا تكبلها أي قيود، حيث يكون البقاء للأصلح فقط، فيفضي هذا إلى دولة أقوى.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/7OINat4/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.