Fred Dufour/Pool/Getty Images

شي جين بينج ليس ماو تسي تونج

بكين ــ يراقب كثيرون في العالم الرئيس الصيني شي جين بينج بقدر من الترقب والقلق. فهو لم يكتف بإعادة تركيز السلطة في يد الحكومة المركزية؛ بل يعتقد كثيرون أن حملة مكافحة الفساد الجذرية التي يقودها ليست سوى ستار للتطهير السياسي. وهم يخشون أن يكون شي عازما على بناء عبادة الشخصية، أشبه بتلك التي أحاطت ماو تسي تونج وغذت الثورة الثقافية.

بيد أن الحقيقة أقل شرا. فلئن كان صحيحا أن شي يسعى إلى تجميع السلطة إلى حد ما، فإن دافعه يتمثل في ضرورة تعزيز قوة الصين ــ حكومتها واقتصادها على حد سواء. ولتحقيق هذه الغاية بنجاح، يتعين عليه أن يعيد البيروقراطية التي خرجت عن نطاق السيطرة بعض الشيء إلى مسارها السليم.

على مدى العقود الثلاثة الماضية، كانت السلطة في الصين تتجه نحو اللامركزية بشكل كبير، مع حصول الحكومات الإقليمية والبلديات بشكل تدريجي على قدر كبير من الاستقلالية في تجريب واختبار الإصلاحات الرامية إلى اجتذاب الاستثمار الأجنبي وتحفيز نمو الناتج المحلي الإجمالي. وعلاوة على ذلك، مُنِحَت الحكومات الإقليمية والبلديات السيطرة المباشرة على الموارد ــ مثل الأراضي، والتمويل، والطاقة، والمواد الخام ــ وتطوير البنية الأساسية المحلية. ونتيجة لهذا، كانت الحكومات الإقليمية تشكل في المتوسط 71% من إجمالي الإنفاق العام في الفترة من 2000 إلى 2014 ــ وهي حصة أكبر كثيرا من مثيلاتها في أكبر الدول الفيدرالية في العالم (على سبيل المثال، تبلغ حصة الولايات الأميركية في الإنفاق العام نحو 46%).

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/kYYu76i/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.