European Parliament/Flickr

إعادة بناء السياسة الأوروبية

برينستون ــ يشعر العديد من الأوروبيين بالرهبة الشديدة من النتائج المحتملة لانتخابات البرلمان الأوروبي المقبلة: الظهور القوي للأحزاب المناهضة لأوروبا، والتي يكاد يكون من المؤكد أنها ستحاول تقديم نفسها بوصفها الفائز الحقيقي. ولكن الندم لن يحل أزمة الاتحاد الأوروبي السياسية.

وتمتد الأزمة إلى أبعاد عميقة. ففي أيامنا هذه أصبحت الأحزاب المناهضة لأوروبا ــ جبهة مارين لوبان الوطنية في فرنسا، وحزب الحرية بقيادة خيرت فيلدرز في هولندا، وحزب الاستقلال بقيادة نايجل فاراج في المملكة المتحدة ــ الأكثر فعالية في تنظيم نفسها في "أسرة" سياسية واحدة. وفي الوقت ذاته فقدت الأسر الراسخة ــ الديمقراطيون الاجتماعيون والليبراليون وكتلة حزب الشعب الأوروبي ــ مصداقيتها في نظر كثير من الأوروبيين.

والمشكلة أن الأسس الفكرية والأخلاقية التي تقوم عليها الأحزاب الأوروبية القديمة تآكلت بسرعة في السنوات الأخيرة، ويرجع هذا جزئياً إلى إخفاقها ــ أو عجزها ــ في التكيف مع الترتيبات على مستوى الاتحاد الأوروبي. وإذا لم تسارع إلى التحرك لإعادة ترسيخ أنفسها كممثلة فعّالة وذات مصداقية لمصالح الناخبين، فإنها تخاطر بالتلاشي في الخلفية السياسية، والسماح للشعبويين غير المسؤولين تدريجياً باحتلال مركز الصدارة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Qe8wEHE/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.