Wednesday, July 30, 2014
Exit from comment view mode. Click to hide this space
9

عقلية الاستدامة

ميلانو ــ إن الأسواق والحوافز الرأسمالية تتمتع بقدر عظيم من القوة في تعزيز الكفاءة الاقتصادية والنمو والإبداع. وكما زعم بِن فريدمان من جامعة هارفارد بقدر كبير من الإقناع في كتابه الصادر في عام 2006 بعنوان "العواقب الأخلاقية المترتبة على النمو"، فإن النمو الاقتصادي مفيد للمجتمعات المفتوحة والديمقراطية. ولكن الأسواق والحوافز الرأسمالية تتسم أيضاً بنقاط ضعف واضحة فيما يتصل بضمان الاستقرار والعدالة والاستدامة، وهو ما قد يؤثر سلباً على التماسك السياسي والاجتماعي.

من الواضح أن التخلي عن أنظمة السوق الرأسمالية، والنمو ضمنا، ليس بالخيار المتاح حقا. فنحن بشكل جماعي لا نستطيع أن نختار أي شيء غير محاولة تكييف النظام مع الظروف التكنولوجية والعالمية المتغيرة من أجل تحقيق الاستقرار، والعدالة (من حيث الفرص والنتائج على السواء)، والاستدامة. وبين هذه الضرورات الثلاث، لعل الاستدامة هي الضرورة الأكثر تعقيداً وصعوبة.

ففي نظر العديد من الناس ترتبط الاستدامة بالموارد الطبيعية المحدودة والبيئة. وربما يتضاعف حجم الاقتصاد العالمي إلى ثلاثة أمثاله في غضون ربع القرن المقبل، ويرجع هذا بشكل كبير إلى النمو في الدول  النامية التي تسعى إلى اللحاق بمستويات الدخول في البلدان المتقدمة وتبني أنماط استهلاك مماثلة. وبالتالي، فهناك مخاوف مبررة من عدم تمكن الموارد الطبيعية لكوكب الأرض وقدرته على التعافي من الصمود تحت الضغوط.

ويرى البعض أن هذا المنطق يقودنا إلى استنتاج مفاده أن النمو هو المشكلة، وأن الحد من النمو هو الحل. ولكن الحد من النمو في البلدان النامية، حيث لن يتسنى إلا للنمو المستدام انتشال الناس من قبضة الفقر، من غير الممكن أن يكون هو الحل. والبديل هنا يتلخص في تغيير نموذج النمو من أجل تخفيف تأثير المستويات الأعلى من النشاط الاقتصادي على الموارد الطبيعية والبيئة.

ولكن لا يوجد بديل متاح نستطيع أن نتحول نحوه جميعا. إن تغيير نموذج النمو يعني اختراع نموذج جديد بمرور الوقت، وخطوة بخطوة، من أجزاء تكمل بعضها البعض. ويبدو أن العنصرين الرئيسيين هنا هما التعليم والقيم. ويتعين على الجميع، وليس الساسة فحسب، أن يفهموا العواقب المترتبة على اختياراتنا الفردية والجمعية. ينبغي لنا أن نعي، على سبيل المثال، أن النمو السكاني وارتفاع مستويات الاستهلاك من الأمور التي تخلف عواقب تستمر عبر الأجيال، وأن الكيفية التي نحكم بها تصرفاتنا سوف تؤثر على أنماط حياتنا والفرص التي نتيحها لأبنائنا وأحفادنا.

وحتى الآن كانت نوعية اختياراتنا متواضعة، الأمر الذي يعكس ضعف حساسيتنا تجاه الاستدامة والتأثير الذي تخلفه اختياراتنا على أجيال المستقبل. ونتيجة لهذا فإن العديد من الدول النامية أثقلت كاهلها بديون عامة ضخمة إلى حد خطير، بل وربما التزامات أخرى أشد خطورة غير الديون، بسبب أنماط النمو غير المستدامة.

في اعتقادي أن أغلبنا لا يصنعون اختياراتهم عن علم بشكل يؤثر سلباً على أجيال المستقبل. لذا فربما كان المسؤول عن هذا المعرفة المنقوصة بالعواقب التي قد تترتب على اختياراتنا. فضلاً عن ذلك فإن مسار الالتزامات غير الممولة يصعب التراجع عنه بمجرد سلوكه، فعند نقطة الانطلاق تدفع بعض الأجيال لسداد التزامات الماضي وتبدأ على الأقل في تمويل التزامات المستقبل. ويبدو هذا غير منصف، لأنه كذلك بالفعل.

إن أغلب الناس ربما يتفقون على أن إنفاقنا على حياتنا بما يتجاوز السبل المتاحة لنا في الإجمال، سواء من خلال الخدمات الاجتماعية غير الممولة أو التأمين، أو من خلال الاستخدام غير المتناسب للموارد، يفرض عبئاً على أبنائنا. ولكن ربما نفشل رغم ذلك في التوصل إلى اتفاق حول الكيفية التي ينبغي لنا أن نمول بها هذه البرامج، أو أن نقلل من استهلاكنا للموارد. في الكثير من الأحيان يصبح من الأسهل أن نتعامل مع المشاكل الخاصة بالتوزيع من خلال تحويل العبء إلى أولئك غير الحاضرين، وغير الممثلين بالقدر الكافي.

ويشكل التعليم والقيم الأساس الذي ينبغي أن تقوم عليه اختياراتنا الفردية، والجمعية في نهاية المطاف. وفي غياب التعليم والقيم فإن الحوافز والسياسات التي يزعم خبراء الاقتصاد عن حق أنها ضرورية لزيادة كفاءة استخدام الطاقة، والحد من الانبعاثات الكربونية، والاقتصاد في استخدام المياه، سوف تفتقر إلى الدعم اللازم فتفشل في عملية صنع القرار الديمقراطي.

وإذا كانت للاستدامة أن تعني الانتصار، فلابد وأن تكون عملية تتم من الأسفل إلى الأعلى في أغلبها. والواقع أن أنصار حماية البيئة محقون عندما يركزون على التعليم والاختيارات الفردية، حتى عندما لا تصيب مقترحاتهم السياسية أهدافها دوما. ويعمل التعليم والقيم على تحريك الإبداع المحلي، وتغيير أنماط الحياة، وتبديل القواعد الاجتماعية، هذا فضلاً على التأثير على سلوكيات العمل من خلال التأثير على اختيارات العملاء والموظفين، بما في ذلك كبار رجال الأعمال. وعلى هذا فإن التعليم والقيم تشكل عنصراً أساسياً في الصيغ المطلوبة لملاحقة أنماط مستدامة من النمو.

ولكن على الرغم من ضرورة التعليم والقيم، فمن الواضح أنها غير كافية. ذلك أن السياسات الوطنية والاتفاقيات الدولية المكملة سوف تتطلب تحليلاً علمياً واقتصادياً دقيقاً واختيارات مدروسة. ولن تختفي بشكل سحري الحاجة إلى تقاسم الأعباء، وخاصة بين الدول المتقدمة والنامية. وعلى الرغم من جسامة المخاطر المرتبطة بتغير المناخ فلا ينبغي لنا أن نخلط بينها وبين أجندة الاستدامة بالكامل.

هناك خطوات واضحة يمكن اتخاذها. فالتنظيم اللائق والآفاق الزمنية الطويلة بالقدر الكافي من الممكن أن تجعل الهياكل بكافة أشكالها أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، من دون فرض تكاليف مرهقة. وعلى نحو مماثل، من الممكن أن تصبح وسائل النقل أقل استهلاكاً للطاقة من دون تقييد حرية الحركة. وقد تخضع بعض هذه التحولات للتنسيق الدولي، من أجل تجنب العواقب التنافسية السلبية، سواء كانت حقيقية أو متوهمة.

بيد أن الإفراط في التنسيق قد يكون ضارا. ولهذا السبب تتحول مفاوضات تغير المناخ من أهداف مضللة تتلخص في السعي إلى فرض التزامات خطيرة تمتد خمسين عاماً إلى أهداف ملزمة فيما يتصل بالانبعاثات الكربونية، من أجل التركيز على عمليات تدريجية متوازية، بما في ذلك رفع كفاءة الطاقة، وتحسين التخطيط الحضري ووسائل النقل، وعلى التعلم أثناء تقدمنا على الطريق. وعلى نحو مماثل سوف تعمل الشركات والصناعات التي تستخدم المياه بكثافة على تطوير تكنولوجيات جديدة وتحقيق الازدهار على الرغم من النُدرة.

الواقع أن التقدم على هذه المسارات أصبح الآن ميسراً بفضل نمو الوعي في آسي�� المكتظة بالسكان ــ وفي الدول النامية عموما ــ بأن الاستدامة تشكل المفتاح إلى تحقيق أهداف النمو الأطول أمدا. وربما يتأتى هذا المنظور بشكل أكثر طبيعية في بيئة تتسم بالنمو السريع، لأن نماذج النمو في مثل هذه البيئة تتطلب المراجعة المستمرة والتكيف المتواصل حتى تتحقق الاستدامة.

بمرور الوقت، تتبدل القيم مع اكتساب المعارف وانتشارها. ومن المرجح أن تأتي بعد هذا السياسات الرامية إلى تحقيق الاستدامة. وما لا نعرفه الآن هو ما إذا كنا سنتمكن من الوصول إلى هذه النقطة بالسرعة الكافية لتجنب الاضطرابات الكبرى، أو حتى الصراعات المحتملة.

Exit from comment view mode. Click to hide this space
Hide Comments Hide Comments Read Comments (9)

Please login or register to post a comment

  1. CommentedJeffrey Scofield

    In the United States, scientists have been educating students for decades about the issues of sustainability and climate change.  Even though education is widely available, the problem is cognitive dissonance.  This cognitive dissonance becomes apparent in the political process, as large portions of the population counteract education with misinformation and propaganda.  Any education one may receive can quickly be undone by influential peers and dishonest media. While the Koch Brothers, Donors Trust, and Exxon spend absurd amounts of money funding contrarian fringe science, meanwhile the creationist driven agenda works to counteract this educational campaign at the local level.

    This trend we've seen in recent years is almost unbelievable as we've actually lost ground in the serious debate on sustainability and climate change.  It wasn't due to a lack of education that this trend occurred but due to willful ignorance, irrational fears, corporate driven media, and conspiracy theories run amuck.

  2. CommentedTerry Mock

    "Sustainability may be the most complex and challenging" - Yes, so let's "adapt the system" by using the industry-developed SLDI Code: The World’s First Sustainable Development Decision Model that is symbolized as a universal geometrical algorithm that balances and integrates the triple-bottom line needs of people, planet and profit into a holistic, fractal model that becomes increasingly detailed, guiding effective decisions throughout the community planning, financing, design, regulating, construction and maintenance processes while always enabling project context to drive specific decisions. http://www.triplepundit.com/wp-content/uploads/2011/02/THE-FRACTAL-FRONTIER.pdf

    Sustainable Land Development Initiative
    http://www.triplepundit.com/author/sldi/

  3. CommentedDavid Bell

    Hi Mike,

    This is beautifully written, and succinctly lands some very important points.

    Your emphasis on education and values is spot on – though I agree that they are necessary but not sufficient underpinnings of sustainability. I used precisely the same formulation in the conclusion to my book chapter (see p. 21ff.) entitled “Education for Sustainable Development: Cure or Placebo?” - see http://www.lsf-lst.ca/en/what-is-esd/related-research-papers. Ultimately we require a global “culture of sustainability” in order to provide the foundation for sustainability-based wise choices, decisions and policies in the economy, political system, and society generally.

    I am reminded of the scenario exercise conducted a number of years ago by the World Business Council on Sustainable Development (WBCSD). They outlined three main scenarios, each of which was premised on the increasing environmental toll of economic activity.

    The first scenario (“FROG”) led to environmental disaster. Business As Usual continued under the banner “Forever Recognize Our Growth”. The double entendre of the title referred to the idea that a frog placed in lukewarm water that is gradually heated to the boiling point will fail to “pick up the signals” and instead of jumping our of the pot, will eventually die. By analogy, the global environment in this scenario deteriorates beyond critical thresholds because governments, businesses, and society in general fail to “pick up the signals” in time to avert tragedy. (Cf. the last sentence of your piece!).

    In the second scenario, GEO, the signals are picked up in time and draconian action is taken under the aegis of a Global Environmental Organization that is given sufficient authority and power to regulate and legislate the world’s businesses, governments and individuals to behave more sustainably. Disaster is averted.

    The third scenario was much preferred. Entitled JAZZ, it entailed a transformation of behaviour achieved through the influence of education and value change rather than through the power and authority of an all powerful global regulatory body. (I’m using these terms as defined in my book Power, Influence and Authority: An Essay in Political Linguistics.) Jazz in this case is not an acronym but a metaphor. Jazz musicians are able to co-create music spontaneously and collaboratively by improvising on a structure outlined in a shared “chart” that shows the melody and chord changes. By analogy, in the JAZZ scenario businesses, governments and citizens/consumers/householders would all be “on the same page” because they would all understand sustainability imperatives and would share the values needed to coordinate actions to achieve sustainable outcomes. Pretty far fetched to be sure, but an intriguing idea. What strikes me as useful in this scenario is the notion that a culture shift toward sustainability would make it a lot easier for both businesses and governments to adopt appropriate policies and decisions.

    Another key point you raise is the challenge of developing a more sustainable alternative to the growth model. Basically I think we have somehow to effect a transition from 20th century capitalism to 21st century sustainable enterprise. But what does this entail? I’m sure you are correct that this transition will require plenty of invention and innovation (or what I referred to in an earlier comment as “sustainability ingenuity”.) As you pointed out in your comments back to me, lots of the requisite ingenuity appears to be going on. But how much more is needed? How can we hasten it along? And what will a sustainable economy look like?

    I think we have a fair idea of the “design specs” for a sustainable economy. At minimum I think a sustainable economy must:

    • Create sustainable livelihoods for (most of) the world’s 1 billion unemployed
    • Provide products and services that meet basic needs (food, shelter, water, energy) for a population of over 7 billion rapidly growing toward 9 billion
    • Drastically reduce waste (According to Paul Hawken et al.’s book Natural Capitalism, 99% of everything produced in the USA is in the waste stream within 6 months!!)
    • Reduce throughputs of energy and materials by factor of 10 (or more likely a factor of 20)
    • Operate on a low carbon basis that will allow us to reduce GHG’s approx 80% by 2050
    • Reduce environmental impacts and contribute to environmental conservation/restoration
    • Reduce transportation impacts (for workers, inputs, and products)
    • Encourage sustainable consumption
    • Ensure that all companies and businesses are socially and environmentally responsible
    • Achieve “smart” effective regulation.

    For me the most hopeful point you make in The Sustainability Mindset is about the growing attention to sustainability in Asia and throughout the developing world. No doubt you are doing what you can to encourage this.

    Thanks again Mike!

    David
    David V. J. Bell

  4. CommentedZahed Yousuf

    whilst I agree with most of what has been discussed so far with regards to Sustainability - the question I have is who do want to drive forward this bottom up approach? Do we trust politicians and policy makers - as F Hayek points out it is impossible for central planners to have sufficient knowledge to be able to allocate resources efficently and effectively for the benefit of the whole society. Therefore the power to make decisions and policies should be decentralised to many different individuals who are more closely affected by the decisions. This is consistent with the bottom approach but it will mean the private sector will be required to take a much more pro active role in our decisiosn making process. At present the private sector and the financing of the private sector is not designed in such a way to cope with this responsibility and talking to investment bankers and politicians there does seem to be a change in mindset

  5. Portrait of Kristy Mayer

    CommentedKristy Mayer

    Incomplete knowledge is one explanation for why people so often make choices that reflect little sensitivity to sustainability. But, behavioral economics concepts - e.g., hyperbolic discounting, payment decoupling, aspects of prospect theory, and mental accounting theories (which postulate that people have sticky, pre-conceived notions of how much they will spend on different types of goods, like electricity bills) - also seem to explain much of our poor choices.

    In recommending how to encourage sustainability mindsets going forward, it is important to acknowledge these behavioral factors. Education and improved values would still be part of the solution, but behavioral explanations suggest that education might focus not just on the consequences of making inefficient decisions but also on the logistics of how to make efficient decisions. Further, it suggests a broader role for public policy - beyond burden sharing, public policy could also improve decision making by introducing channel factors or re-framing efficiency decisions.

  6. CommentedProcyon Mukherjee

    One cannot agree more that education and values hold the key to the future of the sustainability framework. I am however completely influenced by the Swiss example of pricing a common good at all fairness that reflects not only the opportunity costs but also the true long term value that it should command keeping in view the sustainability stand point. Water may be abundant in this country but it is priced the highest in relative terms compared to any other country of the world, which is a small example of how it drives behavior towards conservation. This is true for any other facet from handling of wastes to conservation of natural endowments; this element of sacrifice holds the key to the future, a value that is greatly neglected in the currency of consumption on which the world attempts to prosper.

    Procyon Mukherjee

  7. CommentedPaul A. Myers

    If sustainability requires making good collective choices, then meaningful feedback needs to get back into the decision-making process. This requires pricing externalities into economic decisions.

    In the US today, and this year's election in particular, huge forces led by billionaire plutocrats are working to negate the processes by which negative consequences feed back into the collective choice processes of American society. Denial, not consequence, is the desired rule.

    A major problem in the developed world is that wealth concentration favors extraction of short-term gain at the expense of long-term sustainability. Will democratic processes be able to overcome this force?

  8. CommentedKen Peterson

    Well said, Zsolt!
    Things never work out in logical fashion as we all know. The horror that will be delivered upon the unsuspecting of the earth will never be equitably shared between the 1 and the 99.
    Should there ever, in fact, be a return to earth of the Man who said "care for the meek and the needy," the coming 50 years should be the perfect time.

  9. CommentedZsolt Hermann

    I completely agree with the author that the only options we have to change our present human model is education and values of society.

    And I also agree that the way it is happening today has very minimal effect on most part of society, especially as the leading layers of society ignore it and if it becomes too close to them discredit even the scientific data showing the ill effects and unsustainable nature of the constant growth model. And since this is the social layer that could truly drive a mass scale global education we are in a dead end. How could we motivate the top layer to buy into this education program changing social values?

    Fortunately humans are not above the system of nature, but we are parts of it, bound by its natural laws.

    The constant growth model with its way beyond necessity production/consumption requiring outsripping resources is unsustainable because it goes against all the natural laws of living systems, breaking the balance and homeostasis of the system.

    Thus we are witnessing a system failure and we see every day that there is no solution, the desperate helpless attempts of our politicians and financial leaders just make our situation even worse making recovery much more difficult.

    By now it is quite clear there is no way out using our previous methods and tricks, and it is also clear to most people that this new closed, integral, interdependent system is something we never experienced before.

    The crisis and the lack of solution and the growing public anger, global demonstrations could provide the negative motivation, the pinch from the backside moving the leaders out of their comfort zone to consider initiating the global education necessary.

    Of course if we are wise and look at the vast data already available we could avoid the negative push from behind, and strat education and changing values before the crisis gets so bad that we all suffer from it from the 1% to the 99%.

Featured