0

الشرق الأوسط والثورة البطيئة

عمان ـ يبدو أن التغييرات التي تجتاح مختلف بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الآن تحتمل ألف تفسير وتفسير. ومن بين الاستجابات التي كثيراً ما تتردد على مسامعنا تلك النبرة العامرة بالتفاؤل الحذر، والتي كانت واضحة في الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأميركي باراك أوباما مؤخراً في وزارة الخارجية عندما أشار إلى "وعد المستقبل".

بيد أننا في بعض الأحيان نستمع أيضاً إلى تلك الافتراءات الشعبوية التي طالما أطلقت على الشرق الأوسط حتى بات الأمر وكأن لا شيء قادر على إسكاتها ـ ولا حتى أي قدر من التغيير غير العادي. فبعد الثورتين الناجحتين في القاهرة وتونس، خفتت الافتراءات، ولكن سرعان ما بدأت الرسائل القديمة التي تَصِم الشرق الأوسط بالتطرف والأصولية ومعاداة الديمقراطية في التسلل من جديد إلى الغرب.