0

في ذكرى معتقلات الغولاك

قال الكاتب النمساوي روبرت موزيل قبل مائة عام من اليوم: "ليس هناك ما هو أكثر إبهاماً من نصب تذكاري". ويمكنني أن أضيف، من أنقاض إمبراطورية أخرى؛ الامبراطورية الروسية، "ليس هناك ما هو أكثر إبهاماً من نصب تذكاري مفقود".

تعرض النصب التذكارية ماهية الأمم على الملأ. ويمكننا من خلالها أن نشعر كيف تؤكد الأمم عل استمراريتها. وعندما تمزق الثورات هذه الاستمرارية تصب جام غضبها على هذه النصب والصروح. ويبقى مثال صدام حسين القريب درساً حاضراً على ما نقول. يبدو أن إزالة صرح أسهل بكثير من محاكمة دكتاتور. قد تسمح الفترات التي تلي الثورات بمزيد من التنوع، وقد تظهر نصب جديدة في بعض الأحيان وقد تعود النصب القديمة إلى أماكنها في أحيان أخرى، وفي حالات أخرى تغيب النصب تماماً، كما يغيب الأساتذة في أيام العطل.