0

الانسلاخ الياباني

أوساكا ـ كان الانتصار الساحق الذي أحرزه البارحة الحزب الديمقراطي الياباني في الانتخابات العامة بمثابة الإعلان عن نهاية نظام هيمنة الحزب الواحد الذي فرضه الحزب الديمقراطي الليبرالي دون أي انقطاع تقريباً منذ عام 1955. في أغلب فترات العقد الماضي لم ينظر أحد إلى الحزب الديمقراطي الياباني باعتباره بديلاً محتملاً للحزب الديمقراطي الليبرالي، رغم أن الحزبين كانا يشكلان في الظاهر نظاماً حزبياً ثنائياً. وبعد مرور عشرين عاماً منذ نهاية الحرب الباردة، بات بوسع اليابان أخيراً أن تحظى بنظام حكم صالح لمرحلة ما بعد الحرب الباردة.

حتى الآن، ما زال الرأي العام في اليابان غير متيقن بشأن قدرة الحزب الديمقراطي الياباني على حكم البلاد باقتدار، وما زال متشككاً بشأن برامجه الوردية لإعادة توزيع الثروة، والتي تفتقر إلى التمويل الكافي. والجمهور الياباني يدرك تمام الإدراك أيضاً أن الحزب الديمقراطي الياباني المجزأ إيديولوجياً يفتقر إلى السياسة الخارجية الأمنية الواقعية والمتماسكة.