19

الفطيرة الأميركية في السماء

نيويورك ــ على الرغم من الإقرار بالمخاطر الناشئة عن الأزمة المخلة بالنظام في منطقة اليورو، فقد سادت نظرة أكثر تفاؤلاً للولايات المتحدة. فعلى مدى الأعوام الثلاثة الماضية، كان الإجماع على أن اقتصاد الولايات المتحدة على وشك التعافي القوي المكتفي ذاتياً والقادر على استعادة النمو الأعلى حتى من الممكن. ولقد تبين خطأ هذه النظرة، في ظل العملية المؤلمة المتمثلة في تقليص الديون على الموازنات العامة ــ والتي تعكس ديون القطاع الخاص المفرطة، ثم ترحيلها إلى القطاع العام ــ والتي تعني ضمناً أن التعافي سوف يظل في أفضل تقدير أدنى من الاتجاه لعدة سنوات مقبلة.

وحتى هذا العام كان الإجماع على خطأ، مع توقع حدوث انتعاش أعلى من اتجاه نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي ــ أسرع من 3%. ولكن معدل النمو في النصف الأول من العام يبدو أقرب إلى 1,5% على أفضل تقدير، وحتى أقل من معدل 2011 الضعيف (1,7%). والآن، بعد التقدير الخاطئ للنصف الأول من عام 2012، فإن كثيرين يرددون القصة الخيالية التي تزعم أن التركيبة التي تتألف من انخفاض أسعار النفط، وارتفاع مبيعات السيارات، وتعافي أسعار المساكن، وتعافي التصنيع في الولايات المتحدة، من شأنها أن تعمل على تعزيز النمو في النصف الثاني من العام وتغذية النمو الأعلى من الإمكانات بحلل عام 2013.