الاستثمار الهزيل في الهند

9
Man on bike in India

كمبريدج، ماساتشوستس ــ مر عام ونصف العام منذ أصبح نارندرا مودي رئيساً لوزراء الهند، في أعقاب الانتصار التاريخي الذي حققه حزب بهاراتيا جاناتا في الانتخابات العامة. وقد جلب انتصار بهاراتيا جاناتا الساحق توقعات بالغة الارتفاع بأن الاقتصاد الهندي، الذي تخلص من قيود حكومة حزب المؤتمر السابقة المترددة، سوف يرتفع إلى عنان السماء.

والواقع أن المتفائلين لديهم كل الحق في الشعور بخيبة الأمل، لأن أسباب الأمل كانت حقيقية. فقد توقعوا، نظراً للعجز الكبير في رأس المال المادي في الهند، أن ترتفع معدلات الاستثمار مع إعادة تشغيل مشاريع البناء الجاهزة للعمل ــ ومن المؤكد أن تركيز الحكومة الجديدة على "صُنِع في الهند" يعني مشاريع صناعية جديدة.

ولكن من المؤسف أن الاستثمار لم يسجل أي نمو. والأمر الأكثر مدعاة للقلق هو أن العديد من العقبات التي تعترض سبيل إحياء الاستثمار تظل قائمة. ففي الفترة 2011-2012، بلغ استثمار القطاع الخاص في رأس المال الثابت ذروته بنحو 33.6% من الناتج المحلي الإجمالي، ثم اتجه منذ ذلك الوقت إلى الهبوط إلى مستواه الحالي بنسبة 28.6% في الفترة 2014-2015. وكان هذا الضعف ظاهرة شملت البلاد بالكامل، مع تسجيل كل الولايات الرئيسية انحداراً في المشاريع الجارية خلال هذه الفترة. فقد شهدت كل من ولاية ماهاراشتا وكارناتاكا على سبيل المثال انخفاضاً تراكمياً بلغ نحو 15% في المشاريع؛ وكان الانخفاض في ولاية جوجارات وولاية تاميل نادوأكثر حِدة، حيث بلغ 20%.

أما عن "صُنِع في الهند"، فحقيقة الأمر هي أن خلق القدرة في قطاع التصنيع عانى انحداراً تراكمياً بلغ 35% من الذروة التي بلغها في عام 2011. وكان الانحدار التراكمي في الخدمات بنسبة 13% يبدو معتدلاً بالمقارنة.