هل عادت الفاشية ؟

37

نيويورك لقد أصبحت الفاشية مرة أخرى سنة 2015 أكثر الألقاب السياسية قوة في الإستخدام العام . بالطبع فإن الرغبة في إطلاق صفة الفاشية تصبح كبيرة عندما نواجه لغة وتصرفات تشبه ظاهريا لغة وتصرفات هتلر وموسوليني وفي الوقت الراهن يتم إستخدام تلك التسمية في حالات مختلفة ومتفاوته مثل دونالد ترامب وحزب الشاي والجبهة الوطنية في فرنسا والقتلة الإسلاميين المتشددين ولكن بالرغم من أن الرغبة بإطلاق لقب "فاشي" على هولاء هي رغبة مفهومة ، إلا أنه يتوجب علينا مقاومتها.

عندما تم إنشاء الفاشية في العشرينات من القرن الماضي (أولا في إيطاليا ومن ثم في ألمانيا) كانت الفاشية ردة فعل عنيفة على ما كان ينظر اليه على إنه تجاوزات الفردية . لقد إدعى موسوليني وهتلر أنه قد تم إحتقار إيطاليا وهزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى لأن الديمقراطية والفرديةإستنزفت من تلك البلدانهويتها الوطنية وإرادتها .

وعليه جعل القائدان أتباعهما يرتدون الزي الرسمي وحاولوا فرض نظام صارم على أفكارهم وأفعالهم وعندما وصلوا للسلطة حاولوا توسيع دكتاتوريتهم لتشمل جميع مجالات الحياة وحتى الرياضه تحت حكم موسوليني كان يتم تنظيمها والإشراف عليها من قبل هيئة حكومية تدعى الدوبولافورو.

لقد نصب الفاشيون أنفسهم ( واكتسبوا دعم من النخبة) كحاجز فعال وحيد في وجه الحركة السياسية الأخرى والتي زاد نفوذها بعد الحرب العالمية الأولى وهي الشيوعية. لقد عارض الفاشيون الإشتراكية الوطنية وبينما قاموا بسحق الأحزاب الإشتراكية وإلغاء النقابات العمالية المستقلة ، لم يشككوا في أي لحظة بإلتزام الدولة بالمحافظة على الرعاية الإجتماعية (بإستثناء الأعداء الداخليين مثل اليهود بالطبع ).