Getty Images

The Year Ahead 2018

إعادة اكتشاف خلق الثروة العامة

لندن ــ على أعتاب العام الجديد، تحتدم مرة أخرى مناقشة عمرها عقود من الزمن بين خبراء الاقتصاد: هل يساعد التقشف النمو الاقتصادي أو يضر به؟ في عموم الأمر، ينقسم المتحاورون إلى معسكرين: معسكر المحافظين الذي يدعو إلى إنفاق عام محدود، وبالتالي دور أصغر للدولة؛ ومعسكر التقدميين الذي يسوق الحجج لصالح تعظيم الاستثمار في السلع والخدمات العامة مثل البنية الأساسية، والتعليم، والرعاية الصحية.

الواقع أكثر تعقيدا مما يوحي به هذا الترسيم البسيط للحدود بطبيعة الحال، وحتى المؤسسات التقليدية مثل صندوق النقد الدولي أصبحت تتقبل الرأي القائل بأن التقشف قد يكون مناقضا للغرض منه. وكما زعم جون ماينارد كينز في ثلاثينيات القرن العشرين، فإذا خفضت الحكومات الإنفاق خلال فترات الركود، فقد يتحول الركود القصير الأمد إلى كساد كامل. وهذا هو على وجه التحديد ما حدث خلال فترة التقشف في أوروبا بعد الأزمة المالية في عام 2008.

من غير الممكن رغم ذلك أن تدور الأجندة التقدمية حول الإنفاق العام فحسب. وقد دعا جون ماينارد كينز أيضا صناع السياسات إلى التفكير الطموح. ففي كتابه الصادر في عام 1926 بعنوان "نهاية اقتصاد عدم التدخل" كتب كينز: "الأمر المهم بالنسبة للحكومة ليس القيام بأشياء يقوم بها أفراد بالفعل، بل القيام بتلك الأشياء التي لا يقوم بها أحد في الوقت الحاضر على الإطلاق". بعبارة أخرى، ينبغي للحكومات أن تفكر استراتيجيا في الكيفية التي تساعد بها الاستثمارات في تشكيل آفاق المواطنين وتوقعاتهم في الأمد البعيد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/x0x81Qz/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.