خدع التجارة الصينيه

بيجين- لقد حققت الصين ظاهريا في العام الماضي انجازا معتبرا في صعودها الكبير يتمثل في تجاوز الولايات المتحدة الامريكيه لتصبح اكبر دولة تجاريه في العالم حيث وصل اجمالي دخلها التجاري الى 25،83 تريليون يوان صيني (4،16 تريليون دولار امريكي ). لكن هذا الانجاز هو انجاز خادع الى حد كبير ويجب ان لا يسمح له باعاقة حاجة الصين لتغيير نموذجها التجاري.

لقد بدأت الصين منذ التسعينات ببناء تجارتها التحويليه حيث تستورد مدخلات الانتاج المباشرة من البلدان الاخرى لتقوم هي بتحويلها او تجميعها وبعد ذلك تقوم بتصديرها مما تسبب في النمو السريع للنسبة والتناسب بين تجارة المنتجات الوسيطة واجمالي التجارة الخارجية. ان المدخلات الوسيطة تشكل حوالي 28% من الصادرات الدوليه ولكن 40% من اجمالي الصادرات الصينيه. اذا اخذنا بالاعتبار ان حساب التجارة التقليديه مبني على اساس بلد المنشأ فإن تقسيم القيمة المضافة والتقسيم الدولي متعدد الطبقات للعمالة يمكن ان يشوه الارقام التجاريه .

على سبيل المثال نموذج "التجاره الثلاثيه"- حيث تستورد الصين كميات كبيره من المنتجات الوسيطه من بلدان شرق اسيا مثل اليابان وكوريا الجنوبيه ومن ثم تقوم بتصدير منتجات مجمعه للولايات المتحده الامريكيه- يؤدي الى تكرار السجلات التجاريه ففي سنة 2010 تم حصر اكثر من ربع الصادرات والبالغه 19 تريليون دولار امريكي اكثر من مره.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/33iO8FJ/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.