0

الفجوة بين الناتج المحلي الإجمالي والرفاهة

كوالالامبور ــ إن الارتباط بين النمو الاقتصادي والرفاهة الإنسانية يبدو واضحا. والواقع أن النمو الاقتصادي يُعَد على نطاق واسع الهدف المطلق للتنمية، عندما يُقاس بالناتج المحلي الإجمالي. ولكن حان الوقت لإعادة النظر في هذا النهج.

في الواقع، هناك انفصال متزايد بين نصيب الفرد في الناتج المحلي الإجمالي لأي دولة وبين رفاهة مواطنيها، حيث يؤدي نمو الناتج السريع إلى تفاقم التحديات الصحية وتآكل الظروف البيئية. ونظراً لهذا، يُقَدِّر الناس على نحو متزايد الثروة غير المادية بما لا يقل عن تقديرهم للثروة النقدية، إن لم يكن أكثر.

ولكن إقناع صناع القرار والساسة بأوجه القصور التي تعيب الناتج المحلي الإجمالي ليس بالمهمة السهلة. فقد يكون من الأبسط كثيراً أن ندافع عن إطار مفهوم بشكل جيد ومقبول منذ فترة طويلة مقارنة بمناصرة نظرة عالمية جديدة.

من المؤكد أن الناتج المحلي الإجمالي يوفر معلومات قيمة عن إنتاج أي بلد وإنفاقه ومصادر دخله، فضلاً عن تدفق السلع عبر الحدود. وهو علاوة على ذلك يوفر وسيلة مهمة لإرشاد البلدان ومساعدتها في تتبع المكاسب الاقتصادية التي حسنت نوعية حياة المواطنين إلى حد كبير ــ وفي الكثير من الحالات انتشالهم من العوز والفقر المدقع.