26

إغراء يالطا

كييف ــ كثيراً ما يُطلَق على فترة الهدوء الفاصلة بين إعلان الحرب في سبتمبر/أيلول 1939 والهجوم النازي الخاطف على بلجيكا وفرنسا في مايو/أيار 1940 وصف "الحرب الزائفة". ومنذ غزت روسيا شبه جزيرة القرم وضمتها وبدأت في حشد القوات والأرتال المدرعة على حدودنا الشرقية، كنا في أوكرانيا نعيش خلال "سلام زائف".

ولكن الجهود التي نبذلها نحن الأوكرانيون الآن في الدفاع عن بلدنا وديمقراطيتنا ليست زائفة على الإطلاق. فشبابنا من الرجال والنساء يتطوعون للخدمة العسكرية بأعداد غير مسبوقة. وقد تفاوضت حكومتنا على اتفاق قرض احتياطي مع صندوق النقد الدولي، والذي من شأنه أن يعطينا بعض الأدوات التي نحتاج إليها لترتيب أوضاع بيتنا المالي والاقتصادي. وسوف يفرض هذا الاتفاق أيضاً بعض الآلام الاقتصادية ا لحقيقية، ولكن الأوكرانيين على استعداد لدفع الثمن من أجل الحفاظ على استقلالهم.

بعد وقت من الإهمال ــ وهو الوقت الذي كنا فيه مثل بقية أوروبا نعتقد أن حدود القارة لن تتغير بالقوة مرة أخرى أبدا ــ بدأنا في زيادة إنفاقنا على الدفاع على الرغم من عدم استقرار اقتصادنا. ولن يكون هناك بعد الآن أي تنازل عن أراضي أوكرانيا ذات السيادة، ولا شبر واحد.

والأمر الأكثر أهمية هو أننا، على الرغم من حشد الجيش الروسي ضدنا، مقبلون على حملة انتخابية. ففي الشهر القادم، سوف يختار مواطنو أوكرانيا بكل حرية رئيساً جديدا ــ وهو أفضل زجر ممكن للدعاية الروسية وادعاءاتها حول فشلنا في دعم الديمقراطية.