هل نستطيع إنقاذ أوكرانيا؟

كييف ــ دخان أسود لاذع معلق في الهواء يلسع العينين في قسم كبير من وسط مدينة كييف، حيث يثبط قمع الدولة الأمل في حل الأزمة السياسية في أوكرانيا. ومع كسر الهدنة بين الحكومة والمعارضة بعد ساعات فقط من دخولها حيز التنفيذ، فضلاً عن التقارير الواردة عن مقتل العشرات من الناس في الأيام الأخيرة، فإن أي أمل في إنهاء الاضطرابات المدنية المتزايدة الحِدة في البلاد يتلاشى سريعا.

صحيح أنه تم التوصل إلى تسوية مؤقتة في أعقاب الوساطة التي قام بها وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، على وعد بعقد انتخابات مبكرة، ولكن مثل هذه التسويات اقتُرِحَت من قبل، ومن غير المرجح أن يحظى أي اتفاق بقبول واسع النطاق ما لم يتضمن رحيل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش على الفور.

والواقع أن حكومة يانوكوفيتش تبدو مستعدة لاستخدام أي تدبير ممكن للبقاء في السلطة. فبمحاكاة كتيب قواعد لعبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، تلاحق شرطة الضرائب منظمات المجتمع المدني على أمل إرغامها على الصمت وإرسالها إلى طي النسيان. ولكن على الرغم من هذا الترهيب فإن مواطني أوكرانيا من مختلف الأطياف كانوا يحتجون طيلة ثلاثة أشهر في المدن في مختلف أنحاء البلاد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/FjQgHvj/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.