7

هل ولدت منظمة التجارة العالمية من جديد؟

نيودلهي: لفترة طويلة جدا بقيت منظمة التجارة العالمية ترزح على "ضفاف مياه الليمان " كما قال الشاعر ت س اليوت (بحيرة جنيف اليوم) . قديما كانت منظمة التجارة منتدى تجاري بارز متعدد الأطراف لكنها أصبحت مهمشة بشكل مطرد في السنوات الأخيرة والاتجاهات الرافضة للعولمة مثل التصويت على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وانتخاب ترمب رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية تشير إلى تزايد هذا التوجه إلا أن هذه النتائج قد يكون في الواقع لها آثار عكسية بسبب ثلاثة أحداث رئيسية يمكنها أن تساعد على إحياء منظمة التجارة العالمية وإحياء تعددية الأطراف التى تجسدها. 

أول حدث هو انخفاض الترتيبات التجارية البديلة. وصلت منظمة التجارة العالمية لقمة أداءها في بداية الألفية الثانية بعد اختتام مفاوضات جولة أوروغواي التجارية بسنوات قليلة، في الوقت الذي كانت فيه المزيد من الدول وأبرزها الصين تنضم إلى المنظمة.

لكن اللاعبين الرئيسيين في مجال التجارة مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في وقت لاحق حولوا تركيزهم من الاتفاقيات متعددة الأطراف إلى الصفقات الثنائية والإقليمية والإقليمية الضخمة. الصفقات الأقليمية الضخمة وهي الشراكة العابرة للمحيط الهادي والشراكة التجارية والاستثمارية العابرة للأطلسي شكلت خطرًا جسيمًا بوجه خاص على منظمة التجارة العالمية ومع ذلك فتلك الصفقات هي بالتحديد الصفقات التي ترفضها إدارة ترمب أو تؤجلها على أقل تقدير.

وكان للاندماج الأوروبي أثره المشابه على منظمة التجارة العالمية لأنه قدم منبرًا بديلًا لإدارة التجارة داخل أوروبا لكن المشروع الأوروبي يمر بأوقات عصيبة أبرزها رحيل المملكة المتحدة الوشيك من الاتحاد الأوروبي. بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من المحتمل أن تصبح منظمة التجارة العالمية منتدى مهم لعلاقات بريطانيا التجارية مع العالم وأي تفكك آخر للاتحاد الأوروبي سيعزز هذا الاتجاه.