9

الاقتصاد العالمي في غياب الصين

نيوهافين ــ تُرى هل يوشك الاقتصاد الصيني أن ينهار؟ في ظل أعباء الديون المتراكمة والفقاعات العقارية، والشركات الحية الميتة المملوكة للدولة، والبنوك المتعثرة، يجري تصوير الصين على نحو متزايد باعتبارها الكارثة التالية في عالَم مبتلى بالأزمات.

ما زلت مقتنعا بأن مثل هذه المخاوف مبالغ في تضخيمها، وأن الصين لديها الاستراتيجية، والوسائل، والالتزام الضروري لتحقيق تحول بنيوي هائل إلى مجتمع استهلاكي قائم على الخدمات وفي الوقت نفسه تفادي الرياح المعاكسة الدورية. لكني أدرك بكل تأكيد أن هذا أصبح الآن رأي الأقلية.

على سبيل المثال، لا يزال وزير الخزانة الأميركي جاكوب جيه. ليو يعبر عن وجهة النظر المحيرة التي تزعم أن الولايات المتحدة "من غير الممكن أن تكون المحرك الوحيد للاقتصاد العالمي". والواقع أنها ليست كذلك: فالاقتصاد الصيني في طريقه الآن للمساهمة بما يعادل أربعة أمثال ما ستساهم به الولايات المتحدة هذا العام في النمو العالمي. ولكن ربما يفترض ليو بالفعل السيناريو الأسوأ للصين في تقييمه للاقتصاد العالمي.

ماذا لو كان المشككون في الصين على حق؟ وماذا لو انهار الاقتصاد الصيني حقا، مع انخفاض معدل نموه إلى مستوى متدن في خانة الآحاد، أو حتى إلى المنطقة السلبية، كما قد تكون الحال في أغلب الاقتصادات التي تمر بأزمة؟ سوف تعاني الصين بطبيعة الحال، ولكن الاقتصاد العالمي الهش بالفعل سوف يعيش الأزمة أيضا. وفي ظل هذا التوتر الشديد بشأن الاقتصاد الصيني، فربما يستحق الأمر أن نُنعِم النظر في هذه التجربة الفكرية تفصيليا.