slaughter74_Feodora ChioseaGetty Images_genderinequalitybusinessscale Feodora Chiosea/Getty Images

حرب من أجل المواهب

العاصمة واشنطن- في خمسينيات القرن الماضي، عندما كان سوق العمل محدودا للغاية في الفترة ما بعد الحرب، صنف مديرو الأعمال الأمريكيين مجال "الموارد البشرية"، على أنه الأفضل في مجال الأعمال. وكما يروي بيتر كابيلي، الذي يشتغل أستاذا بمدرسة وارتون، "شُغلت 90٪ من المناصب (وكلها تقريبًا مناصب عليا) بأشخاص من داخل المؤسسات المعنية- وخصصت 96٪ من الشركات الكبيرة قسمًا كاملًا، للتخطيط للاحتياجات فيما يتعلق بالقوى العاملة." ويقول أنه عندما تحتاج الشركات للمواهب، ترتفع هيبة الموارد البشرية. وعندما تتراجع أسواق العمل، تعود الموارد البشرية إلى إدارة الفوائد.

إن سوق العمل ضيق جدا اليوم، إذ بلغت معدلات البطالة في الولايات المتحدة 4 ٪ أو أقل منها، منذ مارس/ أذار 2018. وفي كتابهما الشهير، الذي صدر عام 2018 Talent Wins(فوز المواهب)، حث المدير العام السابق لماكينزي، دومينيك بارتون، وشركاؤه في تأليف الكتاب، جميع الرؤساء التنفيذيين الطموحين على الحصول على تجربة مهمة في مجال الموارد البشرية. وحث كل مجلس إدارة شركة على قضاء وقت كبير في الأمور التي تتعلق بالمواهب. وكذلك، خلص إيلي فيلر من شركة الاستشارات Korn Ferry(كورن فيري)، وDave Ulrich(ديف أولريتش)، من جامعة ميشيغان، أن سمات الرؤساء التنفيذيين ذات الصلة تتوافق مع سمات رؤساء موظفي إدارة الموارد البشرية أكثر من توافقها مع سمات أي منصب آخر في الرئاسة؛ ويقولون أنه ينبغي مراعاة رؤساء موظفي إدارة الموارد البشرية عند اختيار الرؤساء التنفيذيين.

ولابد أن تكون هذه الحرب من أجل المواهب خبراً رائعاً للنساء، لأن النساء يهيمنن على الموارد البشرية. إذ في الولايات المتحدة، تشكل النساء ذواتي البشرة الملونة نسبة مئوية في الموارد البشرية أعلى من أي قسم آخر في الشركات.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/UZV5YAHar