3

الصين وعامل شي

هونج كونج ــ قبل انتقال الزعامة الصينية في وقت سابق من هذا العام، زعم الخبراء أن الحزب الشيوعي الصيني كان عازماً على منع شخصية غير عادية من تولي السلطة. ويقال إن الحزب الشيوعي الصيني كان يريد شخصاً أقرب إلى الزعيم البيروقراطي المنتهية ولايته هو جين تاو، وليس خليفة ذا كاريزمية مثل محافظ إقليم تشونجتشينج السابق بو شي لاي.

ورغم هذا فإن الرئيس الجديد وزعيم الحزب الشيوعي الصيني شي جين بينج ليس رجلاً باهتاً بأي حال. فقد بدأ ولايته بالإعراب عن تبجيله واحترامه للزعيم دنج شياو بينج بزيارة تمثاله في مدينة شنتشن، حيث أطلق زعيم الحزب الشيوعي الراحل حملته لحمل الحزب على تبني فكر السوق الحرة. وفي اجتماع رفيع المستوى في نوفمبر/تشرين الثاني، حدد شي تفاصيل التغيرات الجوهرية التي يعتزم إدخالها على التوجهات الاقتصادية، وكان حضوره طاغياً على زملائه.

والآن يتولى شي قيادة مجموعة اقتصادية جديدة تتلخص مهمتها في تنسيق وفرض إصلاحاته على زملائه المنقسمين. وعلى النقيض من هو جين تاو، أصبح شي على الفور قائداً للمؤسسة العسكرية وهو يدير الآن مجلس الأمن القومي الموازي. وللوهلة الأولى، يبدو أن "زعيماً أوحد" جديداً بدأ يظهر الآن.

ويفسر التاريخ الحديث هذه العودة إلى تركيز السلطة. ففي عام 1993، كان قادة الحكومة المركزية يتمتعون بسلطات محدودة نسبيا: فلم يكن بوسعهم السيطرة على المعروض من النقود وكانوا يواجهون صعوبة في فصل حكام المقاطعات أو نقل كبار الجنرالات. وكانت عائدات الحكومة المركزية منخفضة؛ بل كانت نسبياً أصغر من عائدات الحكومات المركزية في أي اقتصاد رئيسي آخر.