هل يطيح اليورو بعرش الدولار؟

إن القدر الأعظم من هيمنة أميركا على التمويل العالمي ينشأ من وضع الدولار باعتباره عملة نقدية دولية. وإن التزام أميركا بأسواق رأس المال الحرة، وحكم القانون، واستقرار الأسعار يمنح الدولار مصداقيته كمستودع للقيمة. إلا أن العادات الأميركية في الإنفاق كانت سبباً في إضعاف مكانة الدولار وسمعته، في الوقت الذي أدى فيه الفائض المعروض منه في الأسواق العالمية إلى انخفاض سعره. ففي هذا الربيع بلغ سعر صرف اليورو أمام الدولار أعلى معدلاته على الإطلاق، كما بادرت البنوك المركزية إلى زيادة حصة اليورو في احتياطياتها من العملات الدولية. تُـرى هل يوشك الدولار على خسارة تاجه كأداة تمويل عالمية لصالح اليورو؟

الحقيقة أن التاريخ يؤكد العكس، على الرغم من ضعف الدولار.

إن التفوق الأميركي المالي في القرن الواحد والعشرين يشبه مركز بريطانيا في عالم التمويل العالمي منذ قرن من الزمان. فقبل اندلاع الحرب العالمية الأولى في العام 1914، كان الجنيه الإسترليني يخدم كعملة مرغوبة في عقد الصفقات الدولية، تماماً كما هي الحال مع الدولار اليوم، وكان المقترضون من كل أنحاء العالم يزورون مدينة لندن لجمع رأس المال.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/QL1V14P/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.