Paul Lachine

ويكيليكس: استجابة معيبة لعالم معيب

نيويورك ـ قبل مدة طويلة، كتبت عن أحد رواد الإنترنت، جولف هيلسينجيوس، الذي كان يدير سلفاً مبشراً بويكيليكس تحت مسمى anon.penet.fi. وكما قلت آنذاك: "فإن عدم تحديد الهوية أو الاسم في حد ذاته لا ينبغي أن يُعَد مخالفاً للقانون. فهناك من الأسباب الوجيهة التي قد تجعل الناس راغبين في إغفال ذِكر أسمائهم ما يكفي لدفعنا إلى (السماح) بهذه الممارسة ـ على الأقل في بعض الأماكن على شبكة الإنترنت (وفي الحياة الواقعية)".

بيد أن anon.penet.fiلم يحظ بقدر كبير من الانتباه: ففي ذلك الوقت لم يكن هناك العدد الكافي من مستخدمي الإنترنت لقراءة ما نُشِر على ذلك الموقع، فضلاً عن ذلك فإن جولف لم يستخدم "النموذج التجاري" الذي استخدمته ويكيليكس والذي يقوم على التعاون مع "أجهزة إعلام المؤسسة". وفي نهاية المطاف اضطر إلى إغلاق الموقع على إثر مشادة مع الكنيسة السينتولوجية (كنيسة المعرفة الذاتية)، التي استخدمت قانون حقوق النشر للحفاظ على أسرارها.

قد لا يكون هناك خط فاصل واضح بين ما ينبغي أن يبقى سراً (أو لا يُنطَق به أبدا) وبين ما لا يستحق السرية، ولكن إن كان لهذا الخط وجود فلابد وأن يرسم بعيداً عن الموضع الذي تريده له أغلب السلطات ـ على الأقل في عالم حيث لا تتمتع السلطات بالكمال. وإن كنا غير راغبين أو غير قادرين على المطالبة بالشفافية من جانب المؤسسات التي تفرض سلطتها علينا، فيتعين علينا أن نكون شاكرين لهؤلاء الذين يعرضون حياتهم (وضمائرهم) للخطر حين يطالبون بها بالنيابة عنا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/rN1obIO/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.