borrell6_artJazz_Getty Images_eu building artJazz/Getty Images

الرضا عن الذات على المستوى الاستراتيجي في أوروبا ليس خيارا واردا

بروكسل ــ جاء انتخاب جو بايدن لمنصب رئيس الولايات المتحدة ليرفع الآمال في أوروبا لإعادة العلاقات عبر الأطلسية إلى مسارها الصحيح. لكننا لن نجد سبيلا سهلة للعودة إلى الماضي. ففي مواجهة كل هذه التحديات الداخلية والدولية، لن تقدر الولايات المتحدة قيمة العلاقة عبر الأطلسية إلا بقدر ما توفره هذه العلاقة من قيمة فعلية. وأوروبا الأكثر قوة التي تتحمل نصيبا أكبر من المسؤولية العالمية قادرة على ضمان تعظيم قيمة هذه العلاقة.

كثرت الأحاديث عن تحقيق "الاستقلالية الاستراتيجية الأوروبية"، ولكن ماذا يعني ذلك في الممارسة العملية؟ الاستقلالية لا تعني بالضرورة الاستقلال التام أو الانعزال عن بقية العالم، بل تشير إلى قدرة المرء على التفكير بذاته والعمل وفقا لقيمه ومصالحه. يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يحقق هذا النوع من الاستقلالية، في حين يعمل في الوقت ذاته على تعزيز قوة تحالفاتنا والحفاظ على التزاماتنا بالتعددية والانفتاح.

يواجه الاتحاد الأوروبي تحديات استراتيجية بالغة الخطورة في بيئة اليوم الدولية العدائية، حيث تتصاعد الخصومات الجيوسياسية ومنافسة القوى العظمى. لهذا السبب، يتعين على الأوروبيين، كما صرحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ذات يوم بوضوح: "أن نأخذ مصائرنا بأيدينا حقا". ينبغي لنا أن نقف على أقدامنا دون أن ننتظر أن يعيننا أحد على ذلك.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/2P9kEbuar