الرمال الكمية المتحركة

بيتسبرج ــ إن كل حالات التعافي من الركود تقريباً تتضمن النمو السريع لمعدلات تشغيل العمالة ــ حتى الآن. ورغم أن البنوك المركزية في الدول المتقدمة تبنت سياسة نقدية توسعية في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية في محاولة لتعزيز الطلب، فإن خلق فرص العمل تأخر كثيرا. ونتيجة لهذا فإن العاملين، الذين أصبحوا على اقتناع متزايد بأنهم لن يتمكنوا من العثور على فرصة عمل لفترة طويلة، يتسربون من قوة العمل بأعداد ضخمة.

ولن نجد هذه الظاهرة بقدر أشد من الوضوح مما هي عليه الآن في الولايات المتحدة، حيث لجأ بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة إلى مستويات غير مسبوقة، وعمل من خلال التيسير الكمي على تعزيز احتياطيات البنوك من خلال شراء الأصول المالية. ولكن التضخم ــ الذي يتغذى حتماً على المعروض النقدي السريع ــ ظل حتى الآن تحت السيطرة، عند نسبة 2% تقريبا، لأن البنوك لا تستخدم احتياطياتها المتضخمة لتوسيع الائتمان وزيادة السيولة. وفي حين يعمل هذا على الإبقاء على تقلبات الأسعار تحت السيطرة، فإنه يؤدي أيضاً إلى إعاقة نمو العمالة.

ولكن بدلاً من تغيير نهجه، استجاب بنك الاحتياطي الفيدرالي لنمو العمالة البطيء بإطلاق جولات إضافية من التيسير الكمي. ويبدو أن مبرره المنطقي هو أنه ما دام توسيع الاحتياطيات بما يزيد على 2 تريليون دولار لم يسفر عن تحقيق النتائج المرجوة، فإن إضافة 85 مليار دولار شهريا ــ تريلون دولار أخرى هذا العام ــ قد تفي بالغرض.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/xbnKsTl/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.