harrington13_Chris McGrath_Getty Images Chris McGrath/Getty Images

الحرب الشعبوية ضد الاستخبارات

أتلانتا ــ على الرغم من قدراته الانتقامية التي تبدو غير محدودة، فمن الخطأ أن نفسر القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسحب التصريح الأمني من مدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق جون برينان على أنه أحدث عملية انتقامية من أحد مرتكبي جريمة "الخيانة العظمى". صحيح أن برينان اعتبر ضربة ترمب وسلوكه، بما في ذلك صلاته الروسية، تهديدا للأمن الوطني. لكن تحرك ترمب كان أكثر من مجرد رد انتقامي شخصي. وبوصفها أحدث ضربة في هجومه الذي دام عامين على مجتمع أجهزة الاستخبارات، فإن الصفعة التي وجهها إلى برينان تُعَد نذيرا بالمزيد من الضربات في إطار محاولاته لإخضاع وكالات التجسس.

الأمر الأكثر شؤما عندما يتعلق الأمر بصحة الديمقراطيات في الغرب هو أن حكاما شعبويين آخرين يتبعون خطى ترمب. ففي أوروبا، تشن مجموعة متنوعة من الأحزاب اليمينية، التي وجدت نفسها في السلطة، الهجوم على خصوم سابقين في الحكومة، والذين رصدوا وراقبوا تطرفهم لعقود من الزمن.

في النمسا، كان القادة الشعبويون حريصين على ترهيب وتكميم وتطهير أجهزة الاستخبارات في البلاد. وفي شهر فبراير/شباط، بناء على أوامر من وزير الداخلية الشعبوي، داهمت الشرطة النمساوية وكالة الاستخبارات الرئيسية في البلاد ــ وهي نفس المنظمة المكلفة بمراقبة التطرف اليميني. (ينبغي لنا أن نتذكر أن حزب الحرية، شريك الائتلاف في حكومة المستشار النمساوي سباستيان كورتز، تأسس على يد ضباط سابقين في القوات الخاصة النازية).

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/gfwPJuZ/ar;

Handpicked to read next

  1. haass102_ATTAKENAREAFPGettyImages_iranianleaderimagebehindmissiles Atta Kenare/AFP/Getty Images

    Taking on Tehran

    Richard N. Haass

    Forty years after the revolution that ousted the Shah, Iran’s unique political-religious system and government appears strong enough to withstand US pressure and to ride out the country's current economic difficulties. So how should the US minimize the risks to the region posed by the regime?

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.