20

الحكم والمانيا

برينستون –ان من المواضيع المطروحة باستمرار- أي الفكرة المهيمنة – فيما يتعلق بالطريقة التي يناقش بموجبها القادة الالمان منطقة اليورو هو اصرارهم على اهمية اتباع الاحكام . ان هذا المنع يتبعه مطالب من بقية الاتحاد النقدي تطالب بمعرفة لماذا تتبنى المانيا  مثل هذا النهج غير المرن. لقد اتضح ان الجواب يعكس الطريقة التي شكل بموجبها نظام الحكم الفيدرالي الالماني الية اتخاذ القرار فيه بالاضافة الى الخبرة التاريخية الالمانيا فيما يتعلق بازمات الديون .

ان هوس المانيا بالاحكام يعود لما قبل ازمة منطقة اليورو الحالية بفترة طويلة . لقد أصر صناع السياسة الالمان دائما انه لا يمكن لاوروبا ان تحظى بعملة مشتركة بدون اولا ان تحقق التقارب الاقتصادي ولكن بدا ان من الممكن ان لا يحصل ذلك على الاطلاق وعليه عندما بدأت عملية تأسيس منطقة اليورو في التسعينات دعت المانيا الى التطبيق الحازم " لمعايير التقارب" وهي المتطلبات اللازمة لتبني اليورو.

لقد سخر الاقتصاديون في كل البلاد الاخرى من هذا الاصرار الالماني على الاحكام الصارمة وعلى سبيل المثال ليس هناك سبب لماذا نسبة الدين للناتج المحلي الاجمالي وهي 59% يجب ان يتم اعتبارها على انها آمنه بينما نسبة 62% تعتبر خطيرة بشكل غير مسؤول ولكن الالمان اصروا وفي نهاية المطاف حصلوا على ما ارادوا.

ان هذا النهج يعود جزئيا الى التركيبة السياسية الالمانية فكلما زادت فيدرالية نظام الحكم كلما كانت هناك حاجة لمزيد من الاحكام من اجل التحقق من ان هذا النظام يعمل بشكل سلس.عندما لا يتم تحديد مسؤوليات المستويات المختلفة للحكومة بشكل واضح فإن هناك خطر بإن يحاول المسؤولون تمرير الاعباء لمستويات اعلى ومن اجل تجنب ذلك فإن الفيدراليات عادة ما تتبنى نهج قانوني .