لماذا من المحتم أن تزداد البنوك الكبيرة ضخامة

فلورنسا ـ إن الأزمات المصرفية الحادة تجلب اضطرابات مؤلمة وطويلة الأمد، ولكنها تؤدي أيضاً إلى مفاجآت. والواقع أن الدروس المستفادة في أعقاب الأزمات مباشرة تحمل أقل القليل من العلاقة بالنتيجة النهائية. وهناك إجابات مباشرة وواضحة على المسألة المتعلقة بمن ينبغي أن يتحمل المسؤولية، ولكن هذه الإجابات نادراً ما تتفق مع الهيئة الجديدة للمشهد المالي الذي ينشأ في نهاية المطاف.

إن الأزمة التي بدأت في عام 2007 نشأت في قطاع الرهن العقاري الثانوي في الولايات المتحدة، وفي بنوك الولايات المتحدة التي كانت "أضخم من أن يُسمَح لها بالإفلاس"، الأمر الذي دفع العديد من المراقبين منذ البداية إلى التكهن بنهاية الرأسمالية المالية الأميركية. ولكن البنوك الأشد تضرراً بالأزمة كانت في أماكن أخرى من العالم، وسوف يكون الفائزون في الأمد البعيد هم قِلة من البنوك الأميركية ـ بما في ذلك بعض البنوك الضعيفة الأسوأ سمعة على الإطلاق ـ والتي سوف تزداد حجماً نتيجة للأزمة. ونتيجة لضخ أموال دافعي الضرائب إلى شرايينها فقد عادت الرأسمالية الأميركية إلى سابق قوتها.

إن تفسير عدم استخلاص الدروس الواضحة من الأزمة يكمن في الطبيعة الغريبة للنشاط المالي. ذلك أن العمل المصرفي يتسم بالمنافسة؛ ولكنه في نفس الوقت لا يشكل صناعة حيث تعمل المنافسة بشكل جيد في كل الأحوال.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/opBjek3/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.