ما السبب وراء أهمية التعافي الأميركي

ميلانو ـ إنه لأمر صعب للغاية أن نكون متفائلين حيال أميركا في الوقت الحاضر. فبمساعدة الدعم الحكومي الحاسم في الأزمة، تمكن القطاع المالي الأميركي (أو على الأقل جزء منه) من الارتداد، في حين يخوض الاقتصاد الأميركي الحقيقي صراعاً ضد البطالة المرتفعة، وتسرب القوى العاملة المحبَطة، والموازنات العامة المخرَّبة.

ليس من المستغرب إذاً أن يتملك الغضب من الرأي العام الأميركي والكونجرس. وهو الغضب الذي كان منصباً في الأساس على المكافآت المالية الهائلة وغير الحكيمة التي يحصل عليها القطاع المالي. ونتيجة لهذا فإن الإصلاحات التنظيمية كانت حتى الآن تتألف من: أولاً، تهديد استقلال بنك الاحتياطي الفيدرالي، وثانياً، فرض ضريبة على المكافآت.

والواقع أن الفكرة الأولى سيئة. وقد تكون الفكرة الثانية مندوبة سياسياً ومفيدة بشكل هامشي على المستوى المالي. وقد يكون تأثيرها على خوض المجازفة قابلاً للمناقشة. ولكن الإصلاحات البنيوية المطلوبة بشدة من أجل الحد من الروافع المالية واحتواء المخاطر التي يفرضها النظام المالي بشكل دوري على الاقتصاد الحقيقي ـ والخزانة العامة ـ لم تخرج إلا مؤخراً من قائمة التصرفات الواجبة، ومن الصعب تقدير احتمالات تفعيلها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/OtBG3V8/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.