من سيكسب مصر؟

القاهرة ــ لم يكن كل ما أحاط بالثورة في مصر متوقعا، ومن الواضح أن نتائج الجولة الأولى من أول انتخابات رئاسية تنافسية تشهدها البلاد على الإطلاق لم تكسر هذه القاعدة. والواقع أن صعود آخر رئيس وزراء عينه الرئيس السابق حسني مبارك ــ الفريق أحمد شفيق، الذي من المتوقع أن يدخل الجولة النهائية من الانتخابات الرئاسية جنباً إلى جنب مع مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي ــ أثار قدراً كبيراً من الدهشة في مختلف الأطياف السياسية. ويصدق نفس القول على الصعود الصاروخي المبهر للمرشح الناصري حمدين صباحي إلى المركز الثالث، وانتهاء عبد المنعم أبو الفتوح، الذي كان مدعوماً من قِبَل الليبراليين والإسلاميين السلفيين المتشددين على السواء، إلى المركز الرابع.

لقد اختار الناخبون المصريون الثورة بأغلبية ساحقة مفضلين إياها على النظام القديم، وحطموا الأسطورة التي زعمت أن الدَفعة من أجل التغيير كانت ظاهرة مرتبطة بأبناء الطبقة المتوسطة الحضرية في القاهرة: فقد حصل المرشحون الثوريون الثمانية على أكثر من 16,4 مليون صوت. ولكن فشلهم في حشد جهودهم حول خطة موحدة أفاد بشكل مباشر الفريق أحمد شفيق، الذي خالف كل التوقعات وفاز بنحو 5,9 مليون صوت (على افتراض عدم وجود حالات تزوير لصالحه).

لقد أصاب نجاح شفيق العديد من الثوريين بالصدمة. يقول أحد الناشطين: "إنه قاتل، ومكانه في السجن وليس على رأس السلطة في مصر بعد الثورة". كان اسم شفيق مرتبطاً بالعديد من قضايا الفساد والقمع، بما في ذلك "موقعة الجمل" في الثاني من فبراير/شباط 2011، عندما هاجم أتباع مبارك ميدان التحرير فقتلوا المتظاهرين وأصابوهم بجراح.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/byv2kZL/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.