0

من ينبغي له أن يتولى قيادة صندوق النقد الدولي؟

بيركلي ـ يقول العديد من الناس إن صندوق النقد الدولي كان ناجحاً في التعامل مع الأزمة الأخيرة . ومنذ ثلاثة أعوام فقط كان العديد من المراقبين يرون أن صندوق النقد الدولي تجاوز مدة صلاحيته وأنه لابد وأن يغلق. ومنذ ذلك الحين تدخل الصندوق في المجر، ولاتفيا، وأيسلندا، وأوكرانيا، وغيرها من البلدان التي ضربتها الأزمة ـ كما حصل على كميات هائلة من الموارد الجديدة.

ونستطيع أن نعزو جزءاً من هذا التقدير العالي الذي يتمتع به صندوق النقد الدولي الآن إلى ما برهن عليه في الآونة الأخيرة من مرونة فكرية ـ وهي الفضيلة التي نادراً ما نجدها في جهاز بيروقراطي ضخم كهذا. فقد أعاد الصندوق النظر في معارضته التقليدية لفرض الضوابط على رأس المال. كما اقترح الصندوق أن البنوك المركزية ربما تكون راغبة في التفكير في مستويات تضخم مستهدفة أعلى من أجل تجنب الوصول إلى الصفر في حالة الصدمات الانكماشية. ولهذا السبب انهال التوبيخ على صندوق النقد الدولي من جانب البنك المركزي الألماني ـ وهو ما يشير بوضوح إلى أن الصندوق على صواب.

كما عمل صندوق النقد الدولي على توفير خط ائتماني مرن للتعجيل بتوزيع الأموال ـ ومن دون شروط مرهقة ـ على البلدان التي تعاني من أحوال مالية بالغة السوء من دون ذنب اقترفته. والمشكلة هي أنه على الرغم من الاسم الجذاب فإن المرفق الجديد لم يجتذب إلا القليل من العملاء، ولم يكن أي من هؤلاء العملاء من آسيا.

وإنه لمن المفيد أن نتذكر أن كوريا الجنوبية اقترضت من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وليس من صندوق   النقد الدولي حين كانت في حاجة ماسة إلى الدولارات في أعقاب انهيار ليمان براذرز. فبعد تجربة 1997-1998، بات صناع القرار السياسي الكوريون يفضلون الموت على الاقتراض من صندوق النقد الدولي، ولو من دون شروط.