أين ذهبت تقلبات السوق؟

ما زالت شاشات التلفاز والصحف تزف إلينا بكل حماس أنباء كل تطور وكل منعطف تسلكه أسواق المال العالمية. إلا أن الخبر الأكبر يتلخص في الهدوء الذي أحاط بكل فئات الأصول الرئيسية، من الأسهم إلى السندات. تُـرى هل يتعاطى عالم الاستثمار برمته مضادات الاكتئاب؟

إن نظريات المؤامرة وفيرة، وبصورة خاصة بين دوائر سماسرة المال الذين تُـعَد التقلبات بالنسبة لهم كالرياح بالنسبة للبحار. ويرى هؤلاء السماسرة، على نحو شديد الثقة، أنهم يستطيعون أن يجمعوا المال في كل وقت وأوان، ما دامت السوق متقلبة، وبصرف النظر عن اتجاه ذلك التقلب. والحقيقة أنهم على حق في تصورهم هذا، وذلك بفضل بقية الناس من أمثالنا الذين لا يجدون الوقت الكافي ولا المعلومات ولا المهارات اللازمة لمنافستهم. ولكن مع السكون الذي تشهده الأسواق اليوم تتضاءل فرص الكسب أمامهم.

يتمثل "البعبع" المفضل لدى السماسرة اليوم في مستثمري الحكومات العملاقة، وبصورة خاصة البنوك المركزية الآسيوية، التي بلغت أصولها الترليونات من الدولارات. ويقال إن هذه الأرصدة الضخمة، التي لا يتقاسم مديروها بالضرورة مع مستثمري القطاع الخاص نفس لهفتهم إلى جني الأرباح، تؤدي لا محالة إلى خنق أسعار الفائدة وأسعار الصرف. ومؤخراً أفضى إليّ أحد السماسرة الشباب بشكواه قائلاً: "إن البنوك المركزية الآسيوية الضخمة تضطهدنا".

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/HDK5cTQ/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.