ما الذي ألـمَّ بأميركا

جاءت الطبعة الأخيرة من دراسة المسح التي تصدرها مؤسسة Pew Global Attitudes لتؤكد أن الآراء المؤيدة للولايات المتحدة قد شهدت هبوطاً جديداً في اثنتي عشرة دولة من أصل خمس عشرة دولة شملتها الدراسة. وهو في الحقيقة انعكاس سيئ لدولة تخسر صورتها الطيبة أمام العالم. تُـرى كيف تستطيع أميركا أن تسترد شرعيتها الدولية؟ ربما كان الرد على هذا السؤال يشكل واحداً من أهم التحديات في عالم اليوم. والسبب في هذا أن أميركا تمتلك قوة فريدة لابد وأن تستخدم ـ ولابد من استيعابها وإدراكها ـ كقوة للخير إذا كنا نرغب في تحقيق الاستقرار للعالم.

بعد انقضاء ما يقرب من عقدين من الزمان منذ زوال الإمبراطورية السوفييتية، أصبح هناك شعور واسع النطاق بالفرص الضائعة. كانت الولايات المتحدة قد حظيت بفرصة فريدة في أعقاب انتهاء الحرب الباردة لاستغلال تميزها ككيان خيري مستنير في تأسيس نظام عالمي أفضل. ولكن نتيجة لتوليفة من الأسباب السياسية والشخصية أهدرت أميركا الكثير من الوقت أثناء ولاية كلينتون الأولى ثم الثانية.

ربما كان كلينتون أثناء تلك اللحظة "الوحيدة القطبية"، والتي كانت قصيرة وهشة بطبيعة الحال، قد كون في مخيلته صورة لما ينبغي أن تكون عليه مسئوليات أميركة الجديدة، لكنه لم يسع إلى تحقيق تلك الصورة. ولقد كانت هزيمة الديمقراطيين في الانتخابات النصفية التي جرت في عام 1994، والتي أعقبتها فضيحة مونيكا لوينسكي ، سبباً في كبح فعالية وتأثير واحد من أكثر رؤساء أميركا نشاطاً وموهبة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/QLfWPd0/ar;