Professional woman working on tablet.

ما الذي يعيب أسواق العمل؟

فيلادلفيا ــ في مختلف أنحاء العالم، تعيش أسواق العمل حالة من الفوضى. فالبطالة مرتفعة في العديد من البلدان، وخاصة بين الشباب. ومن ناحية أخرى، تؤكد العديد من الشركات أنها تجد صعوبة كبيرة في العثور عمال مؤهلين. والواقع أن أعداداً غير مسبوقة من الناس يذهبون إلى التقاعد، ولكن كثيرين يفضلون العمل، ولو بدوام جزئي على الأقل. وقد أزاحت تكنولوجيا المعلومات العمال حتى برغم إسهامها في خلق فرص عمل جديدة.

وتُعَد هذه الإشارات والاتجاهات المتضاربة أعراضاً لسلسلة من عدم التوافق الأساسي بين ما يحتاج إليه أرباب العمل والمواهب التي يتمتع بها أولئك الذين يرغبون في توظيفهم. لم يسبق في العالم قط أن كان العاملون من ذوي التعليم العالي بهذه الكثرة؛ ومع هذا فإن الأزمات في أوروبا، والتعافي البطيء في الولايات المتحدة، وصعود الاقتصادات الناشئة يكشف عن عيوب كانت مستترة من قبل في سوق العمل. ومعالجة هذه العيوب تتطلب مجموعة واسعة من التدخلات الرسمية.

تبدأ المشكلة مع نظام التعليم، الذي كان ذات يوم أكثر فعالية ليس فقط في تعليم وتدريب أجيال جديدة، بل وأيضاً في فرزهم وتوجيههم إلى مسارات وظيفية واعدة. ولكن من المؤسف أن المدارس والجامعات لم تتغير كثيراً على مدى السنوات الثلاثين الماضية، حتى مع خضوع عالم العمل لانقلابات ملحمية. وقد انطلق التعليم والتدريب على الإنترنت في عالم الشركات، ولكن الجامعات تستمر في مقاومته. كما يؤثر تضخم التكاليف بشدة على القدرة على الحصول على تعليم عالي الجودة بالنسبة لأغلب السكان.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/hxMYuxV/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.