Greek flag held by teenage boy Michael Debets/ZumaPress

السبيل إلى الازدهار في اليونان

نيويورك ــ يتجاهل بعض خبراء الاقتصاد فكرة حديثة مفادها أن ازدهار أي بلد يعتمد على الإبداع وروح المبادرة والمغامرة. وهم يميلون إلى وجهة النظر الميكانيكية التي ترى أن الازدهار مسألة تشغيل عمالة، وتشغيل العمالية يتحدد وفقاً للطلب ــ الإنفاق الحكومي، والاستهلاك الأسري، والطلب على الاستثمار.

ويزعم خبراء الاقتصاد هؤلاء في حالة اليونان أن التحول في السياسة المالية إلى "التقشف" ــ تقليص حجم القطاع العام ــ أدى إلى نقص حاد في الطلب وبالتالي الكساد. ولكن هذا الزعم لا يفسر التاريخ على الوجه الصحيح ويبالغ في تقدير قوة الإنفاق الحكومي.

لقد حدث أغلب الانحدار في تشغيل العمالة في اليونان قبل التخفيضات الحادة في الإنفاق بين العامين 2012 و2014 ــ وهو ما يرجع بلا شك إلى التراجع الشديد في الثقة في الحكومة. ففي الفترة 2009-2012، ارتفع إنفاق الحكومة اليونانية في كل ربع إلى نحو 13.5 مليار يورو (14.8 مليار دولار أميركي)، قبل أن يهبط إلى ما يقرب من 9.6 مليار يورو في الفترة 2014-2015. ورغم هذا، ارتفع عدد موظفي الحكومة إلى أعلى مستوى بنحو 4.5 مليون موظف في الفترة 2006-2009، ثم انخفض إلى 3.6 مليون موظف بحلول عام 2012. وعندما بدأت اليونان في خفض ميزانيتها، كان معدل البطالة ــ 9.6% من قوة العمل في عام 2009 ــ قد ارتفع تقريباً إلى المستوى الذي بلغه مؤخراً بنسبة 25.5%.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/rYIKf6F/ar;