16

ماذا يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يفعل الآن

واشنطن ــ ربما يكون بوسعنا أن نقول إن تصويت المملكة المتحدة لصالح الخروج البريطاني هو أعظم كارثة تحل على الاتحاد الأوروبي على الإطلاق. والآن يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يسارع إلى العمل ــ وبصورة خاصة اتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء الاضطرابات التي عمت الأسواق بعد الاستفتاء ــ إذا كان له أن يظل باقيا.

الواقع أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، بعد أن خسر الاستفتاء، فعل الشيء الواضح عندما قرر تقديم استقالته. ولكن الخاسر الآخر هو المفوضية الأوروبية، التي لم يفعل رئيسها جان كلود يونكر شيئا يُذكَر لتغيير نتيجة التصويت على الخروج البريطاني. منذ تولى جاك ديلور رئاسة المفوضية في الفترة من 1985 إلى 1995، لم يشغل المنصب زعيم يتمتع بأي رؤية أو ثِقَل سياسي. وينبغي ليونكر، مثله في ذلك كمثل كاميرون، أن يتقبل المسؤولية ويستقيل. إن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى زعيم قوي مرة أخرى. وهناك العديد من المرشحين الذين يستحقون المنصب، ولكني أوصي برئيس وزراء السويد السابق كارل بيلت.

قبل أن ينقشع غبار ما بعد الاستفتاء، ينبغي للاتحاد الأوروبي أن يصدر إنذارا نهائيا يحمل مبادئ واضحة وشاقة لخروج المملكة المتحدة ــ الوضوح لتقليل التكلفة، والشِدة لردع الشعبويين في بلدان الاتحاد الأوروبي الأخرى عن الدعوة إلى عقد استفتاءات مماثلة. والواقع أن قادة المفوضية الأوروبية تحركوا بشكل معقول بالفعل في هذا الاتجاه من خلال إلغاء التنازلات التي قدمها الاتحاد الأوروبي للمملكة المتحدة في فبراير/شباط والإعلان بوضوح أنه "لن يكون هناك أي تفاوض".

من جانبه، دعا المجلس الأوروبي بالفعل إلى عقد قمة عاجلة. وبعد فشله طوال ست سنوات في حل الأزمة المالية اليونانية، يبدو أن الاتحاد الأوروبي أدرك أخيرا أن بقاءه يعتمد على التحرك السريع والحاسم.