أي أزمة يورو؟

فرانكفورت ــ تُرى ما العناصر التي قد تشكل أي أزمة؟ أهي الانحدار الاقتصادي المستمر، والبطالة المرتفعة لمدة طويلة، والفقر، والتضخم الجامح، والانخفاض الحاد في أسعار الصرف، والعجز المالي، وارتفاع تكاليف الاقتراض، والعجز السياسي؟ أغلب الناس يتفقون على أن الأزمة قد تنشأ إذا توفرت بعض هذه "المؤشرات البائسة". ولكن في حين يُنظَر إلى أوروبا على نطاق واسع وكأنها واقعة في أزمة حقيقية، فإن حفنة ضئيلة من هذه المؤشرات متوفرة بالفعل، وفي قِلة من بلدان منطقة اليورو.

لماذا إذن تمر منطقة اليورو بأزمة، وما هي العناصر التي تحددها؟ هناك من يزعم مراراً وتكراراً أن العملة الموحدة لا تناسب الاحتياجات المختلفة للبلدان الأعضاء المختلفة، وأن التباعد الاقتصادي غير القابل للاستمرار من شأنه في نهاية المطاف أن يفرض التخلي عن اليورو.

إن الاختلافات القاتلة التي كثيراً ما يستشهد بها تتضمن الفوارق في معدلات النمو، وخلق فرص العمل، ومعدلات البطالة، فضلاً عن التفاوت الكبير في موازين الحساب الجاري، وكل هذا يمكن إرجاعه إلى انحرافات هائلة في تكاليف وحدة العمل. والواقع أن أشكال الاختلاف هذه تفرض علاوات خطر كبيرة على الدول التي تعاني من مشاكل، ومن المحتم أن يؤدي هذا إلى تسارع هروب رأس المال إلى مناطق آمنة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/R8tGRGM/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.