Paul Lachine

محاكاة الرأسماليين

زيورخ ــ إنه لأمر بالغ السهولة أن ننظر إلى الصين بحسد. فوفقاً لمعدلات النمو الحالية، سوف يتضاعف حجم الاقتصادي الصيني في غضون تسعة أعوام فقط، ليرتفع في هذه العملية ما يقدر بنحو 100 مليون شخص فوق خط الفقر.

وما علينا إلا أن نقارن هذا بحال الاقتصادات الكبرى في العالم الغربي. فلا يزال الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو غارقاً تحت مستوى عام 2008، ولم تشهد الولايات المتحدة نمواً على الطريقة الصينية منذ عام 1984، عندما كان سعر البنزين 1,10 دولار للجالون وكان أول جهاز كمبيوتر أبل ماكنتوش يخرج من خط الإنتاج في كاليفورنيا.

ونظراً لهذا الأداء الهزيل من قِبَل الغرب في السنوات الأخيرة، فمن غير المستغرب على الإطلاق أن يتجلى الاتجاه إلى حسد الدينامية الاقتصادية التي تتمتع بها الصين في السياسات الرسمية. وتتراوح الأمثلة الحديثة من التدخلات المباشرة في السوق (مثل الجهود التي تبذلها أميركا لتعزيز صناعة السيارات لديها عبر برنامج "النقد في مقابل السيارات القديمة")، إلى المحاولة التي بذلتها الحكومة البريطانية لإنعاش سوق الإسكان في المملكة المتحدة من خلال ضمان قروض الرهن العقاري بموجب مخطط "المساعدة للشراء".

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/vDCavOD/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.