7

اصطفاف الغرب في مواجهة عالَم ملتبس

لندن ــ في عام 2016، اتخذت المملكة المتحدة قرارا تاريخيا بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وانتُخِب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، وواصلت دول أوروبية عديدة الصراع ضد تحديات داخلية. ويبدو الاتحاد الأوروبي أقل استقرارا مما كان في أي لحظة من حياتي.

هناك قوى مشتركة قادتنا إلى هذا الوضع الخطير، ومن المهم الآن أكثر من أي وقت مضى أن توحد الديمقراطيات المتقدمة صفوفها في التصدي لهذه القوى. ولكن من المؤسف أن العكس هو ما يحدث الآن. ففي وقت حيث يحتاج الغرب إلى الاصطفاف بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، تعمل السياسات الوطنية على تمزيق الغرب إربا.

في داخل أوروبا، هناك ثلاثة تحديات رئيسية. الأول يتمثل في الخروج البريطاني، وهو الحدث الأكبر في السياسة البريطانية في جيل كامل. ويعتقد كثيرون أن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي خطأ؛ ولكن هذا هو ما قرره أكثر من نصف الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم، ولهذا يتعين علينا الآن أن ننفذ مشيئتهم. ولن تكون المهمة سهلة. ذلك أن ترجمة التصويت إلى سياسة سوف يكون أشبه بنزع فتيل قنبلة: إذ يتطلب تحديد أي الأسلاك ينبغي قطعه قدرا عظيما من العناية والحرص.

إذا ركزت حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي على ما يهم حقا في المفاوضات المقبلة مع الاتحاد الأوروبي، فبوسعنا أن نتفاءل بحذر بقدرتها على العودة بصفقة طيبة. الواقع أن أوروبا لديها مصلحة اقتصادية واضحة في الإبقاء على علاقة وثيقة مع المملكة المتحدة، وهي في احتياج إلى قدرات المملكة المتحدة الدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية. كما تتمتع المملكة المتحدة بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة، وسوف تظل تشكل جزءا مهما من المحور الأمني عبر الأطلسي.