10

ماذا يدين الغرب لاوكرانيا

واشنطن العاصمة- لم تعد اوكرانيا تسيطر على العناوين الرئيسه كما كان عليه الحال قبل عام ولكن نهاية الازمة ما تزال بعيده فاتفاق وقف اطلاق النار الاخير والذي تم التوصل اليه في منسك في فبراير الماضي قد احتوى العدوان العسكري الروسي وان لم يوقفه وبالرغم من ان برنامج ترسيخ الاستقرار والذي وافقت عليه اوكرانيا مع صندوق النقد الدولي في الشهر الماضي هو افضل من اتفاق العام الماضي – هذا الاتفاق يتضمن تمويل اكثر من صندوق النقد الدولي وخطة اصلاح اقتصادي اكثر مصداقية من الحكومة- إلا انه لن يكون كافيا لاصلاح اقتصاد البلاد. ان ما تحتاجه اوكرانيا بحق هو الانعتاق من النظام السوفياتي القديم ومن اجل تحقيق ذلك الهدف فهي تحتاج لمساعدة الغرب.

لم تستطع اوكرانيا على الاطلاق اعادة صياغة وضعها بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وعوضا عن ذلك تمسكت النخب السوفياتيه الطاعنة بالسن بالسلطة –ومعظم ثروة البلاد-وذلك من خلال ممارسات فاسدة والتي اصبحت مترسخة في الاقتصاد والنظام السياسي . ان اصلاحهما سوف ينطوي على تحدي كبير وهو تحدي التزم قادة اوكرانيا مؤخرا بمواجهته.

منذ فبراير الماضي عندما صوت البرلمان على تنحية الرئيس انذاك فكتور يانكوفيتش بأغلبية تزيد عن الثلين ، قامت اوكرانيا باجراء انتخابات جديده لكلا المؤسستين وتم استبدال مئات من كبار المسؤولين بمهنيين شباب متعلمين بالغرب والحكومة الاوكرانية تعمل الان بحماس من اجل تطبيق الاصلاحات العميقة والشاملة بما في ذلك قانون جديد للمشتريات العامة وحزمة التشريعات المتعلقة بمكافحة الفساد. لقد تم الغاء العشرات من وكالات التفتيش غير الضروريه مما قلص بشكل معتبر من العبء التنظيمي وفي الشهر الماضي قام الرئيس بيترو بوروشينكو باقالة حاكم منطقة دنيبروبتروفيسك الملياردير القوي ايجور كولومويسكي.

لقد قامت السلطات مؤخرا بالعمل على اصلاح قطاع الطاقة وهو مركز للفساد وفي الاول من ابريل تمت زيادة اسعار الغاز المنزلي بمقدار اربعة اضعاف ليصبح السعر نصف سعر السوق مع تعويض الفقراء عن تلك الزيادة كما قام البرلمان بسن قانون يجعل معايير الطاقة متوافقة مع تلك الموجودة في الاتحاد الاوروبي مما أدى الى رسم الدور الذي تلعبه الدولة بكل وضوح وفتح سوق الغاز للمستثمرين.