35

التصويت لصالح النظام السياسي الأفضل في الولايات المتحدة

كمبريدج - لقد زاغ القطار السياسي الأمريكي عن سِكته، ويبدو أنه أبعد من أي وقت مضى من العودة إلى المسار الصحيح. وتخللت اتهامات كثيرة المشهد السياسي، مع إفصاح المعلقين عن قضايا مثل الغش، وارتفاع عدم المساواة الاقتصادية، والخلل في نظام تمويل الحملات الانتخابية، والصحافة الغير متوازنة. ولكن يستحيل للشارع معالجة هذه العيوب الحقيقية في النظام بصفة مباشرة. ما يمكنه القيام به هو معالجة مشكلة أساسية أخرى: انخفاض نسبة مشاركة الناخبين.

من حسنات الديمقراطية أن الناس بإمكانهم إحداث تغيير إذا هم صوتوا. قد لا يحدث التغيير بالسرعة التي يريدون، وقد لا يكون المرشحون مثاليين دائما. ولكن يمكن للناخبين رسم مستقبل بلدهم.

في الوقت الحاضر، يشعر العديد من الناخبين بخيبة أمل من الناحية السياسية. ونظرا لكون الأغنياء والأقوياء يمسكون بالخيوط، يشعر الناس العاديون بأن ليس لديهم أي تأثير على نتائج الانتخابات. ويستنتجون أنه من الأفضل عدم التسجيل أو المشاركة في التصويت. ويسود هذا السلوك في أوساط الشباب وبعض الأقليات العرقية، ولاسيما اللاتينيين والآسيويين الأميركيين.

وبالتأكيد فإن الشكاوى حول السياسة الأميركية مبررَة، بحيث عدم المساواة في الدخل آخذ في الارتفاع، باعتبار أن 1٪  من السكان يملكون كمية غير متكافئة من الثروة، في حين لا يزال دخل أفراد الطبقتين المتوسطة والدنيا راكدا إلى حد كبير. وتخضع السياسة إلى سلطة المال، التي تتجسد في نفوذ جماعات المصالح مثل الجمعية الوطنية للبنادق.