16

المتقاعدون والشعبوية

نيويورك - إذا خسر دونالد ترامب الانتخابات الأميركية، هل سيكون تيار الشعوبية الذي يهدد بالسيطرة على العالم بعد تصويت البريكست في يونيو في طريقه إلى الزوال؟ أم أن الثورة ضد العولمة والهجرة ببساطة ستأخذ شكلا آخر؟

ويعتقد الملاحظون أن صعود الحمائية والمشاعر المعادية للمهاجرين في بريطانيا وأميركا وأوروبا له علاقة بركود الدخل، واتساع عدم المساواة والبطالة الهيكلية، وتخفيف القيود النقدية المفرطة. لكن هناك عدة أسباب للتشكيك في الارتباط بين السياسة الشعبوية والضائقة الاقتصادية.   

بداية، نجد أن معظم الناخبين الشعبويين ليسوا فقراء ولا عاطلين عن العمل، كما أنهم ليسوا ضحايا العولمة، والهجرة، والتجارة الحرة. تشمل أغلب المجموعات السكانية التي ساندت مناهضة مؤسسة الدولة أشخاص خارج القوى العاملة: المتقاعدون وربات البيوت في منتصف العمر، والرجال من ذوي المؤهلات التعليمية المنخفضة والمستفيدين من دفعات الإعاقة. 

في بريطانيا، حيث تتوفر الآن تحليلات مفصلة حول الأصوات المدلى بها في استفتاء البريكست، فالمجموعة الأكثر تأثرا بمنافسة الأجور المنخفضة وبالمهاجرين والواردات الصينية - الشباب تحت سن 35 - صوتوا ضد البريكست بفارق كبير، من 65٪ إلى 35٪. وفي الوقت نفسه، صوت 60٪ من المتقاعدين لصالح "المغادرة"، وكذلك  59٪ من الناخبين ذوي الإعاقة. وعلى النقيض من ذلك، فقد صوت 53٪ من العاملين بدوام كامل لصالح بقاء بريطانيا في أوروبا، كما هو الحال لنسبة51٪ من العاملين بدوام جزئي.