5

ثورة فولكسفاجن

عندما ادلى مايكل هورن الرئيس التنفيذي لمجموعة فولكسفاجن الامريكية بشهادته مؤخرا امام لجنة تابعه للكونجرس الامريكي عن برنامج الكمبيوتر والذي قامت فولكسفاجن بتركيبه على سياراتها التي تعمل بالديزل من اجل تجاوز اختبارات الانبعاثات ،عبر عن شكوكه بإن اللوم يقع على عاتق اثنين من المهندسين . لقد قال هورن " انا لم اعتقد ان شيئا كهذا يمكن عمله في مجموعة فولكسفاجن ".

ان هورن واعضاء الكونجرس ليسوا الوحيدين الذين يشعرون بالخيانة بسبب مخالفات فولكسفاجن المتعمدة. ان من يشعر بالخيانة كذلك اولئك الذين صدقوا تسويق الشركة المتعلق بالديزل النظيف واشتروا 11 مليون سيارة من طراز فولكسفاجن واودي وكودا وسيت بالاضافة الى تجار السيارات والموردين والعمال والجهات التنظيمية والمشرعين في كل بلد والذين يتوجب عليهم الان التعامل مع اثار ما حدث .

عندما تقوم شركة استهلاكية ذات مكانة عالية مبينة على الثقة والمهارة المتخصصة بإنتهاك ثقة الناس فإن الضرر يكون كبيرا. لقد تلا جلسات الاستماع الامريكية جلسات استماع برلمانية في المملكة المتحدة كما يتم فتح تحقيقات اكثر رسمية في اماكن اخرى.لقد فتشت الشرطة في ايطاليا والمانيا مكاتب ومنازل خاصة من اجل تأمين المستندات ذات العلاقة . ان هناك حديث عن دعاوى جماعية للمستهلكين حول العالم من الولايات المتحدة الامريكية الى استراليا كما يخطط بنك الاستثمار الاوروبي للبحث في ما اذا تم استخدام اي من القروض التي منحت للشركة- والتي كانت مرتبطة بتحقيق اهداف المناخ- في التلاعب باختبارات الانبعاثات وان ثبت ذلك فقد يطالب البنك باسترجاع امواله .

ان اعلان فولكس فاجن استدعاء 8،5 مليون سيارة في اوروبا يعني ان من الممكن ان الشركة لن تستمر – على الاقل بشكلها الحالي. ان الضرر المالي سيكون ضخما للغايه. لقد ذكرت فولكسفاجن الان انها سوف تخصص مبلغ 6،5 مليار يورو ( 7،4 مليار دولار امريكي) لتغطية نفقات الفضيحة وربما هذا لن يكون كافيا واسهم الشركة تعكس مخاوف السوق كما ان تصنيفها الائتماني لدى ستاندرد اند بور يعكس تلك المخاوف كذلك .