دروس للصين من فيتنام

طوكيو ـ كانت فيتنام محط أنظار العالم طيلة ثلاثين عاماً بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. فكان انتصارها على فرنسا والولايات المتحدة رمزاً لحروب الاستقلال في عصر ما بعد الاستعمار. ولكن منذ ظهرت تلك المشاهد الخالدة لمروحيات الجيش الأميركي وهي تحوم فوق السفارة الأميركية المهجورة في سايجون في عام 1975، بدا الأمر وكأن فيتنام أصبحت خارج نطاق الوعي العالمي.

بيد أن الحال تبدلت اليوم. ذلك أن الموقع الاستراتيجي الذي تحتله فيتنام ـ كجارة للصين، وبمحاذاة الطرق البحرية التجارية الكبرى في آسيا ـ أكسب هذا البلد أهمية بالغة، ولعل هذا هو السبب الذي جعل حروبها ضد الاستعمار تستمر لفترة طويلة. ولكن في الأعوام الأخيرة تزايدت أهمية فيتنام الاستراتيجية إلى حد كبير، وكان ذلك راجعاً إلى التحولات الضخمة ـ غير المعترف بها على نطاق واسع دوما ـ في أدائها الاقتصادي وتوجهاتها في تناول السياسة الخارجية.

فبفضل عشرين عاماً من النمو الاقتصادي السريع والانفتاح على نطاق واسع على العالم الخارجي، أصبحت فيتنام الآن لاعباً ناشئاً في الشئون الاقتصادية والأمنية الإقليمية. بل لقد لعبت فيتنام دوراً محورياً بالغ الأهمية في تأسيس النظام الأمني الناشئ في آسيا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/hIoleEr/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.