7

وقف حصاد الأسى في فنزويلا

كاراكاس ــ قبل عامين، اندلعت الاحتجاجات الشعبية في كل من كييف وكاراكاس. وفي حين أن ثورة الكرامة في أوكرانيا سُرعان ما تولت السلطة، فإن التغيير السياسي في فنزويلا سلك مساراً أبطأ كثيرا. بيد أن الانتخابات البرلمانية التي جرت في فنزويلا في السادس من ديسمبر/كانون الأول، والتي أعطت المعارضة أغلبية الثلثين، ساعدت في نقل التطورات السياسية في البلاد إلى المسار السريع.

ورغم أن الرئيس نيكولاس مادورو تقبل الهزيمة ليلة الانتخابات، فقد وعدت حكومته بتجاهل أي قانون تستنه الجمعية الوطنية (المجلس التشريعي)، وعينت جمعية بديلة تتألف من مجموعة لجان لم ينص عليها الدستور، وعلاوة على ذلك، استغل مادورو الجلسة الأخيرة للجمعية الوطنية المنتهية ولايتها لحشد قضاة المحكمة العليا لصالحه، كما دعا أنصاره إلى منع الجمعية الوطنية المنتخبة حديثاً من الجلوس في الخامس من يناير/كانون الثاني. وكما حدث في أوكرانيا قبل عامين، تتجه فنزويلا نحو أزمة دستورية.

ولكن هناك تشابه أقدم عهداً وأكثر شؤماً بين فنزويلا وأوكرانيا: المجاعة من صنع البشر التي دبرها الاتحاد السوفييتي في عام 1933. فكان القرار الذي اتخذه ستالين في عام 1932 بإرغام المزارعين المستقلين ــ الكولاك ــ على العمل في مزارع جماعية ضخمة سبباً في تجويع 3,3 مليون أوكراني وبولندي عِرقي حتى الموت في العام التالي.

أطلق ستالين العنان للكارثة عندما قرر، اقتناعاً منه بأن الكولاك يخبئون الحبوب من الدولة السوفييتية، مصادرة الحبوب المستخدمة كبذور، معتبراً أن ذلك من شأنه أن يرغم الكولاك على استخدام الحبوب التي يخفونها. ولكن لم يكن هناك أي حبوب مخفية ــ وبالتالي لم يعد لدى المزارعين الحبوب اللازمة لزراعة المحاصيل في عام 1933. وألقى ستالين المسؤولية عن انهيار الإنتاج الغذائي الذي أعقب ذلك على عاتق الموتى والمحتضرين المتآمرين.