0

مراقبو انتخابات فنزويلا المريبون

واشنطن، العاصمة ــ تقدم انتخابات الكونجرس المقرر انعقادها في فنزويلا في ديسمبر/كانون الأول بارقة أمل لهذا البلد الذ يواجه احتمالات قاتمة. فإذا أديرت بشكل صحيح، فإنها توفر قناة مؤسسية لإدارة الاستقطاب السياسي العميق الذي تشهده البلاد فضلاً عن السخط الشعبي المتنامي. ونظراً لشبه اليقين من قدرة التيار المعارض لنظام الرئيس نيكولاس مادورو الذي يتخذ من شافيز قدوة له على تحقيق مكاسب مهمة في أقل تقدير، فإن النتيجة ربما تفتح الطريق أمام مفاوضات قادرة على تصحيح المسار المدمر للذات الذي تسلكه فنزويلا.

بيد أن هذا لن يتحقق ما لم تتسم الانتخابات بالشفافية والمصداقية. ففي المناخ السياسي المتقلب في فنزويلا، سوف يتطلب ضمان العملية النزيهة النظيفة حضور مراقبين دوليين يتمتعون بسمعة طيبة ــ وهو الأمر الذي رفض مادورو السماح به حتى الآن.

وفقاً لإعلان مبادئ المراقبة الدولية للانتخابات في عام 2005، تتطلب المراقبة التي تتسم بالمصداقية تلبية خمسة معايير. فأولا، لابد أن يكون المراقبون مستقلين ــ مالياً وغير ذلك ــ في علاقتهم بالدولة المضيفة. وثانيا، لابد من منح المراقبين القدرة غير المقيدة على الوصول إلى كافة جوانب ومراحل العملية الانتخابية، فضلاً عن كل التكنولوجيات المتاحة المتصلة بالانتخابات. وثالثا، لا يجب أن يواجه المراقبون أي قيود في لقاء كل ممثلي السلطة والشخصيات السياسية الفاعلة. ورابعا، لا يجب أن يخضع المراقبون لأي ضغوط أو تهديدات بالانتقام من قِبَل أي هيئة حكومية. وخامسا، لابد أن يتمتع المراقبون بالحرية الكاملة لإصدار البيانات والتقارير العامة التي تحمل النتائج التي توصلها إليها وتوصياتهم.

وقد صدقت على هذه المبادئ الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة الدول الأميركية، والاتحاد الأوروبي، ومركز كارتر، وقائمة طويلة من المنظمات التي تحظى باحترام كبير والمعنية بتعزيز الديمقراطية. ويغيب بشكل واضح عن القائمة اتحاد دول أميركا الجنوبية ــ الهيئة الدولية الوحيدة التي وجهت إليها السلطات الفنزويلية الدعوة لمراقبة انتخابات ديسمبر/كانون الأول.