أفغانستان والتقسيم الحتمي

نيودلهي ــ إن الولايات المتحدة، التي لا تزال غارقة في مستنقع حرب مطولة في أفغانستان والتي تكبدت تكاليفها بالدم والمال، تعتزم فتح محادثات سلام رسمية مع طالبان، خصمها الرئيسي في ساحة المعركة، في الأيام المقبلة (على الرغم من معارضة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في اللحظة الأخيرة). ومع إصرار الولايات المتحدة على سحب قواتها بعد أكثر من عشر سنوات من القتال، فإن المحادثات التي من المقرر أن تجري في الدوحة بدولة قطر تهدف في الأغلب إلى تمكين الولايات المتحدة من القيام بذلك "بشكل مشرف".

ولكن الكيفية التي قد ترسم بها نهاية العمليات القتالية التي تقودها الولايات المتحدة مستقبل أفغانستان سوف تؤثر أيضاً على أمن الدول المجاورة وما ورائها. وهنا يصبح السؤال الأكثر أهمية هو ما إذا كان مصير أفغانستان، التي أنشئت كمنطقة عازلة بين روسيا القيصرية والهند البريطانية، سوف يكون ــ أو ينبغي له أن يكون ــ مختلفاً عن مصير العراق وليبيا (البلدين اللذين يشكلان خلقاً استعمارياً آخر تدخلت فيه الولايات المتحدة عسكرياً في السنوات الأخيرة).

إن التدخل العسكري الأجنبي قد يؤثر على آلية تغيير النظام، ولكن من الواضح أنه غير قادر على إعادة تأسيس نظام يستند إلى حكومة مركزية. فقد انقسم العراق في كل شيء إلا الاسم إلى مناطق شيعية، وسُنّية، وكردية، ويبدو أن ليبيا تسير باتجاه تقسيم ثلاثي مشابه يقوم على ترتيبات تتفق مع الهيمنة القَبَلية. وفي أفغانستان أيضا، قد يكون التقسيم "الناعم" على غرار ما حدث في العراق أفضل نتيجة ممكنة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/mOezRyD/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.