Claire Plumridge/Getty Images

حمل أميركا على العودة إلى التجارة

كوبنهاجن ــ أيا كان مدى الاستهزاء بالتجارة الحرة من قِبَل بعض المرشحين لرئاسة الولايات المتحدة، فسوف تظل التجارة الحرة العمود الفقري للاقتصاد الأميركي. فبدونها، كانت أميركا لتصبح أفقر كثيرا وكان نفوذها العالمي ليتقلص بشكل ملحوظ. لماذا إذن أصبح تقريع التجارة الحرة موضوعا أساسيا في السباق الرئاسي هذا العام؟

يرجع أحد أوضح الأسباب وراء هذا إلى القلق الاقتصادي الواسع النطاق في الولايات المتحدة، التي لا تزال تعاني من تداعيات الأزمة المالية في عام 2008. فالعديد من الأميركيين يعملون لساعات أقل كما أصبح كسبهم أقل مما كان عليه ذات يوم. وقد أنهكهم الوضع الراهن، ومن المنطقي أن يعالج المرشحون لمنصب الرئيس مخاوفهم.

ولكن فرض تدابير الحماية علاج زائف ولا يحل شيئا: بل على العكس من ذلك، لا تؤدي مثل هذه التدابير إلا إلى تفاقم مشاكل الاقتصاد. فالتجارة الحرة لا تشكل عائقا للاقتصاد الأميركي؛ بل هي ضرورة. وقد تفاوضت الولايات المتحدة على اتفاقيات التجارة الحرة مع 20 دولة. ورغم أن هذه الدول تمثل 10% فقط من بقية اقتصاد العالم، فإنها في السنوات الأخيرة اشترت ما يقرب من نصف صادرات الولايات المتحدة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/iqTdsPE/ar;