frankel124_Michael BrochsteinSOPA ImagesLightRocket via Getty Images_news media Michael Brochstein/SOPA Images/LightRocket via Getty Images

أميركا ومتلازمة اختلال التوازن الزائف

كمبريدج ــ تتمثل إحدى العقبات التي تحول دون إدارة حوار عام بَـنـَّـاء ومثمر في الولايات المتحدة في ميل وسائل الإعلام إلى الانخراط في عرض "اختلال توازن زائف" في تناولها للتقارير حول السياسات الاقتصادية. كلا، لا أعني "التوازن الزائف". يشير اختلال التوازن الزائف بدلا من ذلك إلى إغراء الحط من قدر السياسات التي هي في حقيقة الأمر محاولات معقولة لإيجاد التوازن بين الأهداف المتنافسة. وقد رأينا مؤخرا أمثلة على هذا في مجال إصلاح الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، فضلا عن مجال السياسة المالية والنقدية.

الواقع أن مشكلة "التوازن الزائف" معروفة جيدا. على سبيل المثال، تعطي تقارير وسائل الإعلام عن المناخ في بعض الأحيان الانطباع بأن المتشككين الذين يطعنون في الحجة العلمية التي تؤكد تغير المناخ نتيجة لأنشطة بشرية يستحقون وزنا مماثلا للخبراء الذين يقولون إن الانحباس الحراري الكوكبي مشكلة حقيقية تحتاج إلى العلاج. يتلخص التأثير النهائي هنا في إعطاء انطباع زائف حول أي الكفتين ترجحها الغالبية الساحقة من الأدلة العلمية.

على النقيض من ذلك، نجد أن "اختلال التوازن الزائف" ليس مفهوما مألوفا ــ لكنه يجب أن يكون كذلك. يصف اختلال التوازن الزائف التقارير التي تشير إلى أن سياسة بعينها تعتبر في عموم الأمر رديئة أو لا تحظى بشعبية كبيرة، في حين أنها في حقيقة الأمر تسعى على النحو اللائق إلى التوفيق بين قوى أو أهداف متنافسة. عادة، تجمع التغطية الإخبارية على نحو مضلل بين منتقدين قادمين من اتجاهات مختلفة، مما يترك لدى جماهير الناس انطباعا بأن معظم الناس يكرهون هذه السياسة.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/qYlpGQcar