14

خطة مارشال للولايات المتحدة الامريكية

نيويورك-عندما انهار جسر رئيس على الطريق السريع في كالفورنيا في الشهر الماضي فإن تأثير ذلك على كامل منطقة جنوب غرب الولايات المتحدة الامريكية سلط الضوء مرة اخرى على المشكلة الخطيرة التي تعاني منها البلاد في مجال البنية التحتية بمعنى ان اضخم اقتصاد في العالم في حالة انهيار.

ان النفور الايدولوجي من استثمارات القطاع العام مع تفشي التفكير قصير المدى لاولئك الذين يكتبون الميزانيات قد جعل الانفاق على الطرق والمطارات والسكك الحديدية وشبكات الاتصالات وتوليد الطاقة في مستوى أقل بكثير من ما نحتاج اليه ولكن لم يعد بالإمكان الاستمرار في تجاهل المشكلة وان لم تتحرك الولايات المتحدة الامريكية بسرعة من اجل تزويد الانتعاش الاقتصادي الامريكي الهش بأساس قوي لبنية تحتية حديثة فإن من الممكن ان تجد الولايات المتحدة الامريكية نفسها تغرق مرة اخرى في الركود.

يبدو ان من البديهي ان اي اقتصاد متقدم يتطلب استثمار كافي ومستمر في السلع العامة ولكن حالة البنية التحتية في الولايات المتحدة الامريكية توحي بأن العديد من صناع القرار لا يؤيدون هذا الرأي. لقد اعطى تقرير اصدرته الجمعية الامريكية للمهندسين المدنيين سنة 2013 الولايات المتحدة الامريكية درجة اجمالية بائسة وهي د + للبنية التحتية فيها. لقد اشار التقرير الى أوجه قصور على مستوى الولايات بما في ذلك " 88 من السدود ذات مخاطر عالية و 1298 من الجسور التي تحمل عيوب هيكلية" في ولاية ميتشيجان و " الحاجة الى 44،5 مليار دولار امريكي لتطوير انظمة مياه الشرب" في كالفورنيا .

يخلص التقرير الى الحاجة الى استثمارات بقيمة 3،6 تريليون دولار امريكي( حوالي خمس الناتج المحلي الاجمالي السنوي للبلاد) بحلول سنة 2020 من اجل تعزيز نوعية البنية التحتية الامريكية وذلك من اجل معالجة " التراكم الكبير لأعمال الصيانة المتأخرة  والحاجة الملحة للتحديث" وبخلاف ذلك فإن البنية التحتية المتهالكة للبلاد سوف تؤثر سلبا على النمو الاقتصادي للسنوات القادمة.