MIKE SARGENT/AFP/Getty Images

"لحظة ريجان" للتجارة الدولية

نيويورك ــ كانت أحدث جولة من التعريفات الانتقامية المتبادلة بين الولايات المتحدة والصين سببا في احتدام الجدال العالمي المستمر حول ما إذا كان العالَم يواجه مجرد مناوشات تجارية أو أنه يتجه بسرعة نحو حرب تجارية شاملة. ولكن ما هو على المحك حقا ربما يكون أكثر جوهرية. فإما عن طريق المصادفة أو عمدا، ربما مهدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الطريق إلى "لحظة ريجان" في ما يتصل بالنظام التجاري الدولي.

في ثمانينيات القرن العشرين، بدأ الرئيس الأميركي رونالد سباقا على الإنفاق العسكري ضد الاتحاد السوفييتي، والذي انتهى إلى تغيير توازن القوى العالمي على النحو الذي أثر على العديد من الدول في مختلف أنحاء العالَم. واليوم، أطلق ترمب سباقا على التعريفات الجمركية ضد الصين، القوة الاقتصادية العظمى، وربما تكون العواقب بعيدة المدى. وكما كانت الحال في عهد ريجان، تُعَد الولايات المتحدة في وضع أفضل للفوز بالمنافسة الحالية مع الصين ــ لكن المخاطر كبيرة.

في أحدث تصعيد للنزاع التجاري، فرضت الولايات المتحدة رسوما على ما قيمته 34 مليار دولار أميركي من الواردات الصينية. وعلى الفور، فرضت الصين تعريفات انتقامية، مما دفع الولايات المتحدة إلى التهديد بفرض المزيد من تدابير الحماية. وأدت هذه التصرفات إلى تفاقم التوترات حول فرض إدارة ترمب لتعريفات على الواردات من دول أخرى، بما في ذلك بعض اقرب حلفاء أميركا (مثل كندا)، وهي تهدد بالانسحاب من منظمة التجارة العالمية التي تدعم النظام القائم على القواعد الذي ينظم التدفقات من السلع والخدمات ورؤوس الأموال عبر الحدود.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/SBPdue0/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.