Andrew Matthews/PA Images via Getty Images

التشاؤم رغم الوفرة

ميلانو ــ قبل بضع سنوات نُشِر لي كتاب بعنوان "التقارب التالي"، حول كيفية لحاق الاقتصادات النامية بركب نظيراتها المتقدمة من حيث الدخل والثروة والصحة وغير ذلك من قياسات الرفاهة الاجتماعية. ولم أكتف بالنظر إلى الكيفية التي حققت بها هذه الدول النمو السريع ــ بما في ذلك الدور المركزي الذي لعبه الاقتصاد العالمي المفتوح ــ بل تناولت أيضا الفرص والتحديات التي قد تجلبها عملية التقارب هذه.

أثناء الكتابة، خططت لضم قدر كبير من البيانات في هيئة بصرية. لكن وكيلا محترما واسع الاطلاع أخبرني بأن استخدام الرسوم البيانية فكرة سيئة، لأن حصة صغيرة فقط من الناس يستوعبون المعلومات الكمية بشكل أفضل عندما تُعرَض بصريا. وقد أدركت أن الرسوم البيانية تجيب على أسئلة على نحو ما. فإذا لم تطرح أسئلة، يُصبِح الرسم البياني في منطقة ما بين كونه غير مثير للاهتمام وكونه بلا معنى.

ومؤخرا نشر عالِم النفس ستيفن بينكر من جامعة هارفارد كتابا وثق فيه اتجاهات إيجابية طويلة الأجل في أبعاد متعددة من الرفاهة، والتي أطلق عليها وصف "ثمار التنوير". والتقدم، كما يعترف بينكر، ليس متسقا؛ فقد نشأ عدد كبير من الانتكاسات والتحديات الجديدة، مثل تغير المناخ. ولكن في عموم الأمر، كانت الرفاهة في تحسن متواصل منذ منتصف القرن الثامن عشر على الأقل، حيث جلبت الثورة الصناعية تسارعا حادا في مكاسب الرفاهة. ومنذ الحرب العالمية الثانية، استفاد أيضا نحو 85% من سكان العالَم الذين يعيشون في الدول النامية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/KvgHVEz/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.